المبالغ التي يمكن سحبها من البنوك في شرق ليبيا وضعت لها حدود (الجزيرة نت-أرشيف)

أكد البنك المركزي الذي أسسه المجلس الوطني الانتقالي الليبي أنه معني بدعم العملة الوطنية الليبية (الدينار).

وأوضح المسؤول الاقتصادي في اللجنة التنفيذية للمجلس عبد الله شامية أن البنك رغم أنه ليست لديه أي احتياطيات، فإنه يزمع ضخ دولارات في الاقتصاد لدعم الدينار فور وصول أموال تعهدت بتقديمها دول غربية بعد الإفراج عن أصول مالية ليبية مجمدة.

وأسس المجلس -الذي يمثل الثوار، ومقرهم مدينة بنغازي شرق البلاد- البنك لينافس البنك المركزي في طرابلس، حيث إن الكيان الجديد مستمر في استخدام العملة نفسها التي يصدرها نظام العقيد معمر القذافي.

ويسعى الثوار لدفع أجور العاملين في القطاع العام ومنع الاقتصاد في شرق البلاد -الذي يخضع لسيطرتهم- من الانهيار بعد الثورة التي انطلقت في 17 فبراير/شباط الماضي.

وقال شامية -الذي عين الأسبوع الماضي مسؤولا عن الاقتصاد في المجلس الوطني- "ليست لدينا احتياطيات لأن القذافي أفرغ كل شيء".

غير أنه لفت إلى وجود أصول مالية في الخارج يتعين السماح باستخدامها كغطاء قانوني للتعاملات المالية للمجلس الوطني ولتغطية العملة الليبية.

وكان المجلس قد وضع حدودا قصوى للمبالغ التي يمكن سحبها من البنوك في المناطق التي يسيطر عليها، وحدد حصة لشراء الدولار، ورغم ذلك فإن الثوار يواجهون تحديات في توفير الحاجات المالية.

وأدى تدافع الليبيين على الدولار في السوق السوداء عند بداية الثورة إلى إضعاف قيمة الدينار الليبي ليبلغ ما بين 1.9 و2.0 دينار مقابل الدولار، غير أن العملة الليبية عادت وانتعشت إلى ما بين 1.5 و 1.6 دينار للدولار بعد أن تعهدت دول غربية بتقديم أموال للثوار.

وأمل شامية فور وصول الأموال المجمدة في الخارج للثوار أن يضخ ما يكفي من الدولارات في الاقتصاد المحلي، لدعم الدينار وإعادته إلى مستواه السابق البالغ 1.25 دينار مقابل الدولار.

وتابع أنه سيكون هناك حرص كذلك على أن توجه الأموال للتجار الذين يعتزمون استخدامها في استيراد الغذاء والإمدادات الضرورية لتلبية حاجات السكان.

وأشار إلى إجراءات يتبعها المجلس لضمان أن تذهب العملة الأجنبية لتجار حقيقيين وليس إلى مضاربين.

شحنة نفط
وفي سياق ذي صلة، كشف تجار الخميس أن شركة فيتول العالمية للاتجار في النفط نقلت شحنة من النفط من ميناء طبرق بشرق ليبيا، الذي يسيطر عليه الثوار، مما يوفر لهم أموالا يحتاجون إليها.

وتم تحميل الشحنة في طبرق على متن ناقلة تستطيع حمل 60 ألف طن في نهاية أبريل/نيسان، وأبحرت لتسليم الشحنة إلى مشتر لم يكشف عنه.

وقالت مصادر نفطية إن الأموال التي دفعت مقابل الشحنة من المحتمل أن تكون نقلت إلى الثوار عبر جهات وسيطة في قطر والكويت.

المصدر : رويترز