جانب من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط (الجزيرة نت)


 محمد أفزاز-الدوحة

 

توقع النائب البرلماني الفرنسي السابق وعضو جمعية الصداقة القطرية الفرنسية ألان مارسو أن تمثل الاقتصادات العربية لفترة ما بعد الثورات منافسا للمصالح الاقتصادية الأوروبية.

 

وتحدث مارسو في منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط عن نشوء منافسة محتملة للأوروبيين، ليس من قبل منطقة آسيا وأميركا اللاتينية فحسب، بل ومن قبل اقتصادات شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وقال خلال جلسة "الاقتصاد والتجارة والتنمية" إن الثورات العربية ستكون لها تداعيات سياسية واقتصادية على أوروبا، يتوجب على الأوروبيين الاستيقاظ لفهمها.

 

ولم يستبعد أن تشهد المنطقة العربية على وجه التحديد والشرق الأوسط  بشكل عام مناخا اقتصاديا أكثر تنافسية، في حين قال إن التغييرات الجديدة ستحول اقتصادات هذه المنطقة إلى اقتصادات تقوم على النمو وتشجيع الاستثمار.

 

مراكز اقتصادية

ونبه مارسو إلى أن المنطقة العربية ستشهد ميلاد مراكز اقتصادية جديدة من شأنها أن تنافس أنشطة الدول الأوروبية التي تعاني الآن من منافسة قوية من آسيا وأميركا اللاتينية.

وبينما تكهن بأن تعرف المنطقة توزيعا جديدا للثروات، أكد ماسو أن أوروبا ستواجه تحدي ما وصف "برشد البرازيل والصين والهند" من جهة، وتحدي قدوم لاعبين جدد من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من جهة ثانية.

 

وتحدث عما أسماه مناطق تنافسية جديدة في طريقها إلى التشكل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة التحولات السياسية الحالية التي تهدف إلى تكريس أنظمة ديمقراطية وحكم رشيد.

 

ألان مارسو :الثورات العربية ستكون لها تداعيات سياسية واقتصادية على أوروبا (الجزيرة نت)

نمو متوقع

ولفت مارسو في هذا السياق إلى أن دول شمال أفريقيا ستدخل مرحلة النمو خلال الفترة القادمة بشرط تشجيع الديمقراطية والحرية السياسية وتنفيذ برامج إصلاح على المدى الطويل وليس القصير.

 

من جهته نبه وزير الأعمال السابق بالمملكة المتحدة والمفوض السابق في الاتحاد الأوروبي اللورد ماندلسون إلى أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه ضغوطا ضخمة ناجمة عن سرعة نمو الدول الاقتصادية الناشئة بآسيا وأميركا، إضافة إلى ما تشهده هذه المنطقة من انتفاضات شعبية.

 

بيد أنه أوضح أن التغيير قد تنجم عنه نتائج مؤلمة يتوجب ألا تؤخذ كحجة لرفض أي توجه نحو الانفتاح الاقتصادي.

 

وقال ماندلسون إن بناء سياسة ديمقراطية واعية ستفتح آفاقا كبيرة باتجاه تحقيق النمو والازدهار المطلوبين.

 

بدوره طالب الرئيس التنفيذي لشركة الهاتف العمانية الدكتور عامر رواس الدول العربية  بضرورة توفير فرص عمل للشباب واستغلال الطاقة التي يتمتع بها في الوقت الحالي، فضلا عن أولوية تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

أما الرئيس التنفيذي لبوتوماك كابيتل هاني فندقلي فشدد على أهمية إطلاق إصلاحات اقتصادية على المدى الطويل تكون قادرة على استيعاب التحولات العالمية الكبرى.

 

دعم دولي

في غضون ذلك قال مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة محمد بن عبد الله الرميحي في تصريح للجزيرة نت إنه على الجانب الاقتصادي ينتظر من منتدى الدوحة رؤية ماذا يجب القيام به لتعزيز مكانة الاقتصادات العربية في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث سياسية غاية في الأهمية، وفي مقدمة ذلك خلق المزيد من فرص العمل وتكريس نمو وتنمية عربية مستدامة.

 

وحول ما إذا كانت الدول العربية التي تشهد ثورات ستكون بحاجة إلى مساندة دولية لتحقيق ما تصبو إليه من إصلاحات، قال الرميحي "نعم"، لكن الإصلاحات لن تحدث بين يوم ليلة، بل سيحتاج الأمر إلى الكثير من الجهد على صعيد كل دولة وعلى مستوى المنطقة وكذا المجتمع الدولي ككل، لدعم منطقة تحتاج إلى تنمية اقتصادية واجتماعية لم تحصل عليها حتى الآن.

المصدر : الجزيرة