رئيس وزراء البرتغال جوزيه سوكراتس طلب مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد (الأوروبية-أرشيف)

كشف صندوق النقد الدولي الجمعة عن تلقيه طلبا رسميا من البرتغال للحصول على مساعدة مالية لإنقاذها من أزمة ديون سيادية تمر بها. ووعد الصندوق بالتحرك بسرعة للتفاوض على برنامج قرض مع السلطات البرتغالية.

وأكد مدير الصندوق دومينيك ستراوس كان الاستعداد لإجراء مناقشات مع الحكومة البرتغالية -التي يترأسها جوزيه سوكراتس- والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي بشأن برنامج اقتصادي تدعمه الأحزاب السياسية الرئيسية في البلد العضو في منطقة اليورو.

وأوروبيا طلب وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي من البرتغال إجراء إصلاحات اقتصادية أكثر مما طرحته حكومتها المستقيلة، واعتبروا ذلك شرطا للحصول على قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لحل أزمة ديونها السيادية المتفاقمة.

 

والتقى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في العاصمة المجرية بودابست الجمعة لمناقشة أزمة الديون السيادية للبرتغال، حيث طلبت لشبونة رسميا مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، لتكون ثالث بلد أوروبي يستنجد بالمساعدة المالية الدولية.



 
حزم أوروبي
وحملت تصريحات عدد من وزراء المالية الأوروبيين عبارات حازمة تجاه سلطات لشبونة والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة منها، حيث قال وزير مالية فنلندا هيركي كاتينن لوسائل الإعلام إن حزمة الإنقاذ "يجب أن تكون صارمة وإلا فإنه لا معنى لضمان ديون أي كان".

 

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اجتمعوا لمناقشة الأزمة البرتغالية (رويترز)
من جهتها حثت وزيرة مالية فرنسا كريستيان لاغارد لشبونة على التقدم بخطوات محددة تستعيد بها الثقة في اقتصادها.

 

ونقل عن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون المالية أولي ريهن أنه لن يتم منح البرتغال قرضا قصير الأمد، بل سيتم التفاوض على حزمة إنقاذ تتضمن برنامجا متعدد السنوات.

 

وأضاف أنه لن يتم إبرام أي اتفاق شمولي إلا بعد تشكل حكومة جديدة في البرتغال بعد الانتخابات المبكرة المقرر أن تجرى في 5 يونيو/حزيران المقبل.

 

ولم يكشف لحد الساعة عن مقدار القرض الذي طلبته لشبونة من شركائها الأوروبيين، بيد أن تقديرات بعض الخبراء تشير إلى حاجتها إلى نحو 80 مليار يورو (115 مليار دولار).

 

وتعاني البرتغال -التي تعد من الدول الأوروبية الفقيرة- تفاقما في ديونها العامة، بعد أن وصلت عوائد سنداتها لأجل عشر سنوات القياسية إلى مستوى كبير ناهز نسبة 9%، وهو مستوى يرى خبراء الاقتصاد أنه قابل للتفاقم.

 

ونشأ ارتفاع قيمة ديون البرتغال من تراجع ثقة السوق في البلاد عقب رفض البرلمان خطة تقشف يوم 23 مارس/آذار الماضي، مما اضطر رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس إلى تقديم استقالة حكومته.

 

ويوم الأربعاء الماضي طلب سوكراتس مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي، موضحا لمواطنيه في خطاب متلفز أن لشبونة تحتاج إلى المساعدة المالية للحفاظ على نظامها المصرفي وعلى اقتصادها.

المصدر : وكالات