ناقلة نفط مملوكة لابن معمر القذافي ترسو في ميناء بنغازي (الأوروبية)


يثير بعض تجار نفط تساؤلات بشأن حيثيات إبرام أول صفقة نفط للثوار الليبيين، وبشأن الشحنات المقبلة في ظل المخاطر المحدقة بالإنتاج في حقول النفط في الشرق الليبي بعد قصف بعضها من لدن كتائب العقيد معمر القذافي.

 

ويقول بعض التجار إنه لن تعترض أي معيقات سعي المجلس الوطني الانتقالي الليبي لبيع المزيد من الشحنات انطلاقا من الموانئ النفطية الخاضعة لسيطرته، ما دام أن العديد من الدول ومن بينها حكومات أوروبية تعترف بالمجلس بصفته ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

 

ولا تعرف لحد الساعة تفاصيل واضحة عن صفقة أول شحنة حملتها ناقلة نفط أول أمس الأربعاء من ميناء الحريقة القريب من مدينة طبرق.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر تجارية أمس الخميس أن الناقلة إيكواتور مسجلة في ليبيريا وفي ملكية شركة يونانية، وستصل الصين بعد 28 يوما بعد المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر.

 

أنبوب نفط في منطقة الزويتينة شمال غرب مدينة أجدابيا (رويترز)
غموض

وأشار تاجر نفط في منطقة الخليج أنه تُجهل لحد الساعة الجهة التي اشترت حمولة الناقلة والمقدرة بنحو 112 مليون دولار ويرجح أن يتم تحويل المبلغ إلى حساب خارج ليبيا.

 

كما لا تعرف الجهة التي تقف وراء المفاوضات التي تمت بين الطرف الليبي والوجهة الصينية التي اشترت الشحنة التي تضم أكثر من مليون برميل نفط.

 

وبينما قالت مصادر تجارية إن شركة فيتول الهولندية كانت طرفا في الصفقة، رفضت هذه الأخيرة التعليق على الموضوع. ويقول تاجر ينشط في الخليج إنه إذا تم تسليم الشحنة في الصين ولم تعترض تحويل ثمنها دون مشاكل، فإن ذلك سيشجع على إبرام صفقات لشحنات أخرى لفائدة الثوار الليبيين بدعم من قطر.

 

وصرح مسؤول تنفيذي لشركة متخصصة في تحليل مخاطر التجارة البحرية أن الشحنة المتوجهة إلى الصين لن تكون الأخيرة، وأن بكين ستشتري النفط الليبي في المستقبل، لتعزز نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة.

 

وكان مسؤولون من وزارة النفط القطرية قد نفوا أن تكون دولة قطر تدخلت في عملية إبرام الصفقة أو تسويق هذه الشحنة الأولى حسب ما نقلته وكالة رويتز عن مسؤول في الوزارة طلب عدم ذكر اسمه.

 

"
خبير نفط يقدر حجم الإنتاج الذي يستطيع الثوار تأمينه في الظروف الحالية قصد تصديره هو خمسون ألف برميل يوميا انطلاقا من حقل سرير النفطي وهو أكبر الحقول الليبية باحتياطي يصل إلى 12 مليار برميل
"
حجم الإنتاج
وتحوم شكوك حول الحجم الحقيقي من إنتاج النفط الذي يستطيع المجلس الانتقالي تأمينه، حيث توقف الإنتاج في حقلي بترول أساسيين في شرقي البلاد، وهما حقل السرير الذي يصل احتياطيه إلى 12 مليار برميل وهو الأكبر في ليبيا وحقل مسيلة.  


وحسب خبير نفط يعمل لدى مجموعة أورسيا الموجودة في واشنطن فإن حجم الإنتاج الذي يستطيع الثوار تأمينه في الظروف الحالية قصد تصديره هو خمسون ألف برميل يوميا انطلاقا من حقل سرير المملوك لشركة نفط الخليج العربية والتي انفصلت عن الشركة الأم التي تسيطر عليها الحكومة الليبية.

 

وقبل أيام طلب المجلس الانتقالي من الأمم المتحدة مساعدتهم لاستئناف عملية تصدير النفط والغاز انطلاقا من الموانئ التي يتحكم فيها، مشددا على ضرورة إيلاء الموضوع "اهتماما عاجلا" من أجل إعادة تحريك الاقتصاد الليبي المشلول بفعل المعارك التي تدور رحاها في مختلف أرجاء البلاد منذ أسابيع.

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز