عدد السياح إلى مصر تراجع بشكل كبير جراء الاضطرابات السياسية (الأوروبية-أرشيف)

هوت عائدات السياحة في مصر خلال فبراير/شباط الماضي لتبلغ 385 مليون دولار فقط مقارنة بـ825 مليونا التي تحققت في نفس الشهر من العام الماضي.

وكشف الجهاز المركزي للإحصاء التابع للدولة المصرية في بيان صدر الأربعاء أن عدد السياح الذين زاروا مصر في فبراير/شباط الماضي تراجع إلى 211 ألفا مقارنة بـ1.1 مليون في الشهر نفسه من العام الماضي.

القاهرة عزت التراجع الكبير في قطاع السياحة إلى عزوف السياح عن زيارة المناطق السياحية في مصر بسبب الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد جراء ثورة 25 يناير التي استمرت 18 يوما وأدت للإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

وفي ظل الأحداث التي شهدتها مصر، كانت معظم دول العالم حذرت مواطنيها من السفر إلى مصر.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير المالية المصري سمير رضوان إن قطاع السياحة لا يزال يعاني من آثار أحداث الثورة حيث بلغت نسبة أعلى إشغال بفنادق القاهرة 40%، في حين بلغت 30% بمنطقة البحر الأحمر و20% بالأقصر.

وأدت الاضطرابات السياسية إلى آثار سلبية حادة على اقتصاد مصر وألحقت أضرارا كبيرة بصناعة السياحة التي تعد مصدرا مهما للنقد الأجنبي وتشكل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحسب وزارة السياحة المصرية فإن البلاد حققت في 2009 إيرادات من السياحة بلغت نحو 11 مليار دولار. وزار مصر نحو سبعة ملايين سائح في النصف الأول من 2010.

وكانت القاهرة وضعت هدفا لمضاعفة السياح القادمين للبلاد ليصلوا 15 مليون سائح للعام بأكمله.

رضوان اعتبر قطاع السياحة لا يزال يعاني من آثار أحداث الثورة (رويترز-أرشيف)
آثار أخرى
ومن الآثار الاقتصادية الأخرى التي شهدتها مصر مؤخرا انخفاض قيمة الجنيه المصري، حيث أدى هبوط إيرادات النقد الأجنبي إلى تراجع العملة المصرية أمام الدولار بنسبة 2.45% منذ بداية الاضطرابات السياسية.

وجراء الاضطرابات السياسية غيرت مصر توقعاتها إزاء عجز الموازنة للعام المالي المقبل الذي سيبدأ في الأول من يوليو/تموز القادم حيث رفعته لمستوى 9.5% من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح وزير المالية أن عجز الموازنة للعام المالي الحالي قبل الثورة كان مقدرا عند 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن الوزارة رفعته الآن ليصل لنسبة 8.5%.

وأشار رضوان إلى أن العجز يوازي رأس المال الذي كان يتدفق على مصر من الخارج والبالغ 13 مليار دولار، وقال إنه وصل هذا العام حتى الآن إلى ثلاثة  مليارات دولار فقط.

المصدر : وكالات