مشروع القانون يتطلب موافقة مجلسي الشيوخ والنواب قبل إحالته للبيت الأبيض (الفرنسية)


يسعى مشرعون أميركيون إلى تمرير مشروع قانون يسمح لوزارة العدل بمقاضاة الدول الأعضاء بمنظمة أوبك بتهمة التلاعب في السعر، مع تعرض الاقتصاد مجددا لخطر ارتفاع أسعار البنزين.

 

وتنظر اللجنة القضائية بالشيوخ غدا في مشروع قانون يسمح للحكومة الاتحادية بإخضاع أعضاء أوبك لقوانين مكافحة الاحتكار نفسها التي تسري على الشركات الأميركية.

 

وسبق أن اقترحت مشاريع قوانين مماثلة مناوئة لأوبك عندما كانت أسعار النفط ترتفع وتهدد الاقتصاد الأميركي، لكنها لم تقر بشكل نهائي.

 

وقال السيناتور هيرب كول من وسكنسون، وهو أحد مؤيدي مشروع القانون الذي طرحه أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالشيوخ، إن الإجراء سيمنع ارتفاع أسعار البنزين بالمستقبل.

 

وقال كول في بيان لدى الكشف عن مشروع القانون في فبراير/ شباط الماضي "إن أهم مبدأ أساسي لحرية السوق هو عدم السماح للمنافسين بتقييد المعروض أو التلاعب بالسعر".

 

وإذا أعطت اللجنة الضوء الأخضر فسيتطلب مشروع القانون موافقة الشيوخ والنواب قبل إحالته إلى البيت الأبيض للتوقيع ليصبح قانونا ساريا.

 

وقد يؤثر الإجراء على شركات نفط وطنية وعدد من دول أوبك التي لها استثمارات بمصافي تكرير أميركية.

 

وفي مايو/ أيار 2008 أقر النواب مشروع قانون يسمح لوزارة العدل بمقاضاة الدول الأعضاء بأوبك التي تعمل على تقييد إمدادات النفط وتحديد أسعاره.

 

لكن البيت الأبيض هدد باستخدام حق النقض أو (فيتو)  ضد الإجراء الذي من شأنه أن يخضع الدول المنتجة للنفط لقوانين مكافحة الاحتكار, وهي ذات القوانين التي يجب على الشركات الأميركية الالتزام بها.

 

ويقول منتقدون إن محاولات مقاضاة أوبك ستكون عديمة الفائدة، وقد تؤدي إلى ردّ من جانب الدول المنتجة.

 

وكان مجلس النواب قد أقر مشروع قرار مماثل للطاقة عام 2007 وتبناه الكونغرس، لكن تم إلغاء الفقرة الخاصة بأوبك من المشروع فيما بعد.

 

وجاءت الخطوة الأخيرة للمشرعين الأميركيين بعد أن سجلت أسعار النفط أعلى مستوى بعامين ونصف العام فوق 108 دولارات للبرميل هذا الأسبوع بسبب اضطرابات تهدد إمدادات النفط بشمال أفريقيا والشرق الأوسط.

المصدر : رويترز