البرتغال على شفا الإفلاس
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 12:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 12:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ

البرتغال على شفا الإفلاس

البرلمان رفض إجراءات التقشف مما اضطر رئيس الوزراء للاستقالة (رويترز)


قالت صحيفة بريطانية إن البرتغال أصبحت على وشك القبول بخطة إنقاذ من دول منطقة اليورو بعد أن خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني (موديز) تصنيفها، وقالت إنها قد تصبح الضحية القادمة بعد أيرلندا واليونان لأزمة الدين الأوروبية.

 

وخفضت موديز أمس تصنيف البرتغال محذرة من أن الحكومة البرتغالية مقبلة على نقص في السيولة، وقد لا تستطيع تسديد خدمة ديونها الصيف القادم.

 

وأشارت غارديان إلى أن البنوك البرتغالية زادت الوضع سوءا برفضها تقديم المزيد من القروض إلى حكومة تسيير الأعمال.

 

وتسعى هذه الحكومة إلى معالجة الأزمة منذ أن رفض البرلمان الموافقة على إجراءات تقشف إضافية، مما اضطر رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس إلى الاستقالة.

 

وقالت صحيفة جورنال دي نيغوشيوس البرتغالية إن رؤساء أكبر بنوك برتغالية اجتمعوا أمس مع محافظ البنك المركزي للبرتغال، وأبلغوه بأنه يجب على الحكومة التواصل مع بروكسل من أجل الحصول على تمويل قصير الأجل لتخفيف القلق حتى موعد تسديد خدمة الدين وإجراء الانتخابات في يونيو/ حزيران القادم.

 

ومن المتوقع أن تظهر أرقام الناتج المحلي الإجمالي أن البرتغال سقطت مرة أخرى في وهدة الركود في الربع الأول من العام الحالي.

 

كلفة الدين

وقد أدى الخوف من لجوء البرتغال إلى خطة إنقاذ أوروبية إلى ارتفاع الفائدة على الدين الحكومي للبرتغال إلى أعلى مستوى على الإطلاق.

 

ووصلت الفائدة على السندات البرتغالية لأجل عشر سنوات إلى مستوى يفوق المستوى الذي وصلته السندات الأيرلندية قبل أن تضطر أيرلندا إلى السعي للحصول على أموال إنقاذ من أوروبا ومن صندوق النقد الدولي.

 

وارتفعت السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 8.77% أمس بعد إعلان موديز عن خفض تصنيف البرتغال الائتماني من 5.8% قبل عام.

 

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة غدا. وقد يحدد ذلك مصير البرتغال، إذ أن هذه الخطوة ستزيد الفائدة على قروضها الحكومية.

 

وقد تكون الخطوة أيضا إشارة إلى أن البنك يضع مسألة مكافحة التضخم في قائمة أولوياته، حتى قبل الأولويات المالية للدول الأعضاء.

 

وقالت غارديان إن إسبانيا ودولا أخرى أعضاء بمنطقة اليورو حذرت من التأثير الذي قد يتركه رفع الفائدة على اليورو على قروضها بينما لا تزال تكافح من أجل التخلص من آثار الأزمة المالية.

 

لكن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، قالت إنها تؤيد رفع المركزي الأوروبي سعر الفائدة هذا الأسبوع، وتوقعت أن يكون لهذه الخطوة أثر قليل على الدول الضعيفة بمنطقة اليورو.

 

المركزي الأوروبي قد يرفع سعر الفائدة (الفرنسية)

مكافحة التضخم

وأضافت المنظمة أن البنوك المركزية بالدول الأعضاء يجب أن تركز اهتمامها على معالجة التضخم بعد أن ظهرت بوادر الانتعاش الاقتصادي في الاقتصادات الرئيسية بالمنطقة.

 

وأكد كبير اقتصاديي المنظمة بير كارلو بادون أنه يجب السيطرة على التضخم، وأن الانتعاش سببه زيادة الثقة في القطاع الخاص والوضع المالي الجيد للقطاعات غير المالية والحاجة إلى تعويض الإنتاج الذي فقد أثناء الأزمة المالية، إضافة إلى انتعاش التجارة العالمية في الاقتصادات الناشئة.

 

وقال بادون إن الانتعاش يسير بقوة في مجموعة السبع الصناعية الكبرى، واستبعد احتمال انتكاسة وعودة الاقتصادات إلى الركود.

 

وذكرت غارديان أن أسواق المال تراقب وضع البرتغال بقلق بينما ارتفعت أسعار النفط، وأقدمت الصين على مكافحة التضخم عن طريق زيادة معدل الفائدة للمرة الرابعة في خمسة أشهر.

 

ونقلت عن محللين أنهم يشعرون بالقلق إزاء احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في الصين، وزيادتها في منطقة اليورو وارتفاع سعر النفط بحيث تؤثر كلها على نمو الاقتصاد العالمي العام القادم.

المصدر : غارديان

التعليقات