تفجير أول أمس وقع في جامع الفنا القلب النابض للسياحة بمراكش (الفرنسية)


قال وزير السياحة المغربي إنه لم تعقب التفجير الذي شهدته أول أمس مدينة مراكش إلغاءات كثيرة للحجوزات السياحية بالمدينة، وأضاف ياسر الزناكي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم تسجيل بعض الإلغاءات تعد بالعشرات و"لكن الوضع ليس دراماتيكيا" على حد تعبيره.

 

وأضاف المسؤول، الذي زار مراكش بعد التفجير، أن النشاط السياحي بأكبر مدينة سياحية بالمملكة عاد لطبيعته، بصورة لم تكن متوقعة. وأعرب الزناكي عن اعتزازه بسلوك السياح ودعمهم للسياحة المغربية.

 

وقال أيضا إن اجتماعات يومية تجري مع الفاعلين بالقطاع السياحي لتتبع تطورات تأثير التفجير على هذا القطاع، وأضاف أن هذا الحادث المأساوي يرمي إلى زعزعة الأمن بمراكش "ولكنه لن يمس الأسس الصلبة للوجهة السياحية التي تمثل المدينة".

 

"
الحادث يأتي في ظرفية عاد فيها النشاط السياحي إلى الانتعاش بعد تعافيه من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية
"
ترقب وتخوف
بيد أنه عبر عن عدم قدرته على التكهن بأداء القطاع السياحي مستقبلا على ضوء التفجير، الذي أودى بحياة 16 شخصا من بينهم سياح أوروبيون.

 

ويسعى المغرب لاستقبال 9.3 ملايين سائح العام الجاري، 1.8 مليون منهم فرنسيون، وقد زار مراكش وحدها العام الماضي 2.4 مليون سائح.

 

ويأتي هذا الحادث في وقت عاد فيه النشاط السياحي إلى الانتعاش بعد تعافيه من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي قلصت من إيرادات المغرب من القطاع السياحي، ودفعته لتنفيذ خطة استعجالية لتعزيز مكانة وصورة الوجهات السياحية في المملكة.

 

ورغم التطمينات الصادرة عن الوزير فإن صحيفة لوفيغارو الفرنسية نقلت عن موظفة بوكالة أكتويال للسفر بباريس أن هذه الأخيرة ستوجه نصائح لعملائها بعدم الذهاب للمغرب بسبب الظرف الحالي، وتسير الوكالة من ثلاث إلى أربع رحلات إلى المغرب كل شهر.

 

أرباب الفنادق بمراكش متخوفون من تراجع أعداد السياح (الجزيرة)
إلغاء رحلات
كما نقلت الصحيفة ذاتها عن مديرة أعمال وكالة سولاري الفرنسية للأسفار السياحية قولها "لدينا العديد من الرحلات المقررة قريبا، وبطبيعة الحال سنخطر عملاءنا وستكون هناك انسحابات على الأرجح".

 

وأبدت مسؤولة بأحد أكبر فنادق مراكش تخوفها من الآثار السلبية لتفجير الخميس على توافد السياح، حيث استهدف التفجير القلب السياحي للمدينة وهو جامع الفنا. وأضاف مالك مؤسسة فندقية للصحيفة الفرنسية إنه قلق، فالعديد من السياح اتصلوا به وهم يشعرون ببعض الخوف من القدوم للمغرب.

 

للإشارة فإن القطاع السياحي يعد أكبر مصدر للعملة الأجنبية، وثاني أكبر قطاع اقتصادي من حيث التشغيل، وتمثل السياحة 20% من إجمالي الناتج المحلي.

المصدر : لوفيغارو,الفرنسية