الهبوط الشديد للدولار عزز مكاسب الذهب (الفرنسية)

واصلت أسعار الذهب تحطيم مستويات قياسية اليوم الخميس مستفيدة من الانخفاض المطرد للدولار الأميركي باتجاه أدنى مستوى منذ يوليوز/تموز 2008، بعدما تبين أن الولايات المتحدة الأميركية ستبقي على سياستها النقدية غير المتشددة.

 

وقد سجل الذهب في السوق الفورية أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1532.91 دولار للأوقية (الأوقية تساوي 28.25 غراما)، وهو ما يشكل تاسع مستوى قياسي في تسع جلسات، قبل أن يتراجع سعره قليلا إلى 1530.80 دولارا للأوقية.

 

وبلغت العقود الآجلة للذهب الأميركي بدورها أعلى مستوى على الإطلاق لتناهز 1534 دولارا للأوقية، ثم تقلصت مكاسب هذه العقود إلى 1530.20 دولارا.

 

"
مثل ضعف العملة الأميركية والاضطرابات في الشرق الأوسط وارتفاع التضخم العالمي حوافز لاستمرار المنحنى التصاعدي لأسعار الذهب
"
اتجاه معاكس
بصورة معاكسة، تقهقر مؤشر الدولار -الذي يقيس قوة العملة الأميركية- مقابل سلة عملات إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إنه لن يتعجل رفع أسعار الفائدة المنخفضة، سعيا وراء دعم التعافي الاقتصادي.

 

وقد دفعت هذه التطورات العديد من البنوك المركزية في آسيا إلى وقف شراء العملة الأميركية لضبط جماح الارتفاع في قيمة عملاتها المحلية، وقد بلغ اليورو أعلى ارتفاع له مقابل الدولار المسجل منذ 16 شهرا ليصل إلى 1.48 دولار.

 

وشكل ضعف العملة الأميركية محركا رئيسا للأسعار الملتهبة القياسية التي حققها الذهب في الأسابيع الأخيرة باعتباره ملاذا آمنا للمستثمرين، فضلا عن المخاوف بشأن استمرار الاضطرابات في الوطن العربي، وارتفاع مستوى التضخم العالمي.

 

من جانب آخر، قال المجلس العالمي للذهب في تحليله الفصلي إن الذهب أنهى الربع الأول من 2011 بالزيادة في مكاسبه، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 2.4% وتقلص هامش تقلب قيمتها.

 

مجلس الذهب العالمي يقول إن ثقة المستثمرين زادت في الذهب في الربع الأول من 2010 (الأوروبية)
الذهب ملاذ
وزادت ثقة المستثمرين في المعدن النفيس في ظل استمرار الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وارتفاع التضخم العالمي بفعل الزيادة في أسعار المواد الغذائية والمحروقات، وهما عاملان دفعا المستثمرين إلى توظيف أموالهم أكثر فأكثر في الذهب حسب المجلس العالمي للذهب.

 

وفي موضوع ذي صلة، خلص باحثون دوليون إلى أن ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 360% في السنوات العشر الأخيرة زاد من عمليات قطع الأشجار في غابات الأمازون لبناء مصانع للتعدين التي تنفث الزئبق في الهواء، مما يلحق الضرر بالإنسان والبيئة.

 

وذكر موقع لايف ساينس الأميركي نقلا عن علماء من الولايات المتحدة وفرنسا وبيرو أن دراسة صور التقطها قمر اصطناعي تظهر أن إزالة الغابات في مناطق جنوب شرق بيرو تضاعف ست مرات خلال السنوات الأخيرة.

 

وأشار هؤلاء إلى أن عمليات إزالة الغابات تجري غالباً على امتداد الأنهار، وهي تنمو بأكثر من 26% سنويا، ولفت العلماء إلى أن أرباب المصانع يزيلون يومياً الأشجار من منطقة تتجاوز مساحتها ما يعادل أربعة ملاعب ونصف ملعب لكرة القدم.

المصدر : وكالات,الجزيرة