البنك المركزي يقدر تحويلات المغتربين بـ6.3 مليارات دولار سنويا (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

منذ نحو شهرين أعلنت وزارة المالية المصرية عن فتح حساب للتبرع لدعم الاقتصاد المصري لمعالجة الآثار السلبية لتداعيات ثورة 25 يناير. ورغم عدم ظهور أية بيانات عن حجم المساهمات بهذا الصندوق، أعلن مؤخرا عن مبادرة لطرح سندات استثمارية تهدف للنهوض بالاقتصاد تستهدف المصريين المغتربين بحيث تمول مشروعات استثمارية.

واقترحت المبادرة الجديدة وزيرة التعاون الدولي والتخطيط فايزة أبو النجا.

والجدير بالذكر أن المصريين بالخارج يقدرون بأكثر من خمسة ملايين مغترب، ووفق بيانات البنك المركزي المصري فإن تحويلاتهم تقدر بنحو 6.3 مليارات دولار سنويا.

وتشغل قضية النهوض بالاقتصاد بال المصريين، فمن قبل تعالت الدعوات لدعم البورصة وإنقاذها من الانهيار، إلا أن مبادرات الأفراد في هذا الصدد كانت محدودة، بينما كان دور المؤسسات كبيرا وساعد على إعادة العمل في البورصة بصورة طبيعية.


عبد العظيم: الدافع لمبادرة السندات هو العجز في ميزان المدفوعات (الجزيرة-أرشيف)
غياب الرؤية
يذهب عميد أكاديمية السادات الأسبق د. حمدي عبد العظيم إلى أن الدافع لهذه المبادرة هو العجز في ميزان المدفوعات الذي قدره البنك الدولي بنحو 12 مليار دولار حتى نهاية مارس/آذار 2011.

ورأى أن تفاعل المغتربين بالخارج مع مبادرة السندات سوف يتوقف على الإعلان عن حجم الديون المستهدف، وكذلك طبيعة المشروعات التي ستمول.

واعتبر عبد العظيم أن مبادرة الوزيرة تفتقد حتى الآن لرؤية واضحة، مستبعدا أن تلقى تفاعلا كبيرا من قبل المغتربين، على اعتبار أنهم يقومون عادة بتحويل مدخراتهم للمصارف المصرية.

وأضاف أن ما قد يشجع المغتربين للاكتتاب في السندات وجود علاوة أو ميزة للسندات تزيد من عائدها على العائد الموجود بالجهاز المصرفي.

 مختار الشريف اعتبر أن مبادرة السندات طرحت ناقصة (الجزيرة نت)
العائد الاقتصادي
ويتفق الخبير الاقتصادي د. مختار الشريف مع عبد العظيم في كون المبادرة طرحت ناقصة، لعدم بيان المبلغ المستهدف تحصيله من هذه السندات، وكذلك لغياب تسمية المشروعات الاستثمارية، ويضيف الشريف أن هذه السندات في النهاية دين على الدولة، ولا بد من أن تكون المشروعات التي ستستفيد منها قادرة بالفعل على سداد التزامات هذا الدين.

وأوضح أنه إذا وجهت المبالغ المحصلة من وراء هذه السندات لمشروعات إنتاجية فسوف يكون هناك إنتاج يباع ويسدد من عائده التزامات الدين، أما إذا وجه الدين لدعم الموازنة العامة فسوف يزيد من أعباء الدين والعجز.

ويفسر الشريف طرح مبادرة الوزيرة في هذا الوقت بعدم جدوى المحاولات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للحصول على قروض، وكذلك لعدم وجود نتائج ملموسة لمساعي رئيس الوزراء عصام شرف للحصول على مساعدات أو قروض من الدول الخليجية لتحسين وضع الاقتصاد المصري.

وعن توقعه لإقبال المغتربين على شراء السندات، اعتبر الشريف أن المحدد الرئيسي سيكون العائد الاقتصادي المقدر من هذه السندات.

المصدر : الجزيرة