تس
المسيرات الأخيرة في المدن المغربية لم تخل من مطالب بتحسين الوضع المعيشي (رويترز)

أمر ملك المغرب محمد السادس بأن تشمل الزيادة المقررة في الأجور ومعاشات التقاعد في القطاع العام أفراد القوات المسلحة والحرس الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية.

 

كما تشمل الزيادة أيضا موظفي القطاع الخاص، وذلك قبيل اليوم العالمي للشغل في الفاتح من مايو/أيار المقبل، وعلى خلفية تصاعد الاحتجاجات الشعبية بالمغرب الداعية إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.

 

وقد توصلت الحكومة المغربية والنقابات العمالية الرئيسة وأرباب العمل أول أمس إلى اتفاق ينص على الزيادة في أجور موظفي القطاع العام بـ600 درهم (80 دولارا) ابتداء من يوم الأحد المقبل.

 

فضلا عن الزيادة في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص بنسبة 10% ابتداء من أول يوليوز/تموز المقبل، تليها زيادة أخرى في يوليوز/تموز 2012 بنسبة 5% حسب الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي.

 

"
الاتفاق ينص على الرفع من الحد الأدنى لمعاشات التقاعد بالقطاعين العام والخاص "
معاشات وأجور
ونص الاتفاق أيضا على الرفع من الحد الأدنى لمعاشات التقاعد بالقطاعين العام والخاص بنحو 70% لينتقل من 600 درهم إلى ألف درهم (130 دولارا) شهريا. ومن المتوقع أن تكلف هذه الزيادات أكثر من خمسة مليارات دولار خلال ثلاث سنوات.

 

ويتضمن الاتفاق أيضا جملة من الجوانب المتعلقة بظروف العمل والمطالب الاجتماعية التي تنادي بها طبقة العمال في السنين الأخيرة، وصرح قيادي نقابي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه الزيادة تصب في مصلحة العمال، داعيا إلى مأسسة الحوار الاجتماعي بين النقابات العمالية والحكومة.

 

ولم توقف الوعود -التي أطلقتها الحكومة قبل أسابيع بالزيادة في الأجور- الاحتجاجات المتصاعدة التي تتزعمها حركة 20 فبراير، وآخرها المسيرات السلمية التي نظمت الأحد الماضي، وخلت من أي تدخل أمني.  

 

أفراد بالأمن لجؤوا لفيسبوك للتعبير عن مطالبهم دون كشف أنفسهم (الفرنسية)
أسباب النزول
وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية أن قرار الملك توسيع نطاق الزيادة في الأجور ليشمل أفراد الجيش "يأتي في سياق الحرص الملكي على أن يشمل تحسين الوضع المادي كافة موظفي وأعوان الدولة المدنيين ومن بينها أسر القوات المسلحة".

 

وقالت وكالة رويترز إن بعض أفراد قوات الأمن والوقاية المدنية والقوات المساعدة، التي تستعمل لقمع المظاهرات، لجؤوا إلى موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي للمطالبة بتحسين ظروف عملهم وأجورهم التي توصف بالهزيلة.

 

ويضم الجيش المغربي والقوات المساعدة والدفاع المدني نحو 220 ألف عنصر، إضافة إلى 120 ألفا في قوات الاحتياط.

 

خطوات استجابة
للإشارة فإن الزيادة في أجور موظفي القطاعين العام والخاص تعد جزءا من الخطوات التي باشرتها السلطات المغربية للاستجابة للضغوط الشعبية المتزايدة، حيث أعلن محمد السادس في خطابه في 9 مارس/آذار الماضي جملة من الإصلاحات أبرزها ضمان استقلالية العدالة والفصل بين السلطات.

 

وفي اليوم التالي أنشأ الملك لجنة طلب منها اقتراح إصلاحات دستورية بحلول شهر يونيو/حزيران المقبل، كما تم الإفراج قبل أيام عن 190 من المعتقلين السياسيين بينهم إسلاميون وناشطون صحراويون.

المصدر : الفرنسية,رويترز