المجلس الانتقالي يلح على حاجته الماسة لجزء من الأموال الليبية المجمدة في الخارج (رويترز)


أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الأحد أن دولة الكويت قدمت للثوار إعانة مالية مقدارها 177 مليون دولار، وقال مصطفى عبد الجليل خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الكويتية إن هذا المبلغ سيساعد المجلس على دفع جزء من أجور الموظفين.

 

وأضاف المسؤول نفسه عقب اجتماعه مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الثوار بحاجة لمساعدة عاجلة، في حين قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح إن بلاده ستسلم مساعدة إنسانية كبيرة وعاجلة للمجلس الانتقالي.

 

وتعد هذه الخطوة الكويتية اعترافا غير صريح بالمجلس الانتقالي بعدما اعترفت به دول فرنسا وقطر وإيطاليا وغامبيا، في ظل تنامي الدعوات الرامية إلى الاعتراف به دولياً بصفته ممثلا شرعيا للشعب الليبي، وتمكينه من بعض الأموال الليبية المجمدة دوليا.

 

"
المجلس الانتقالي يعمل على ضمان مصدر آمن للسيولة النقدية عبر رفع التجميد الدولي عن الأرصدة الخارجية ورفع الحظر عن المصارف
"
نقص السيولة
وسبق لمسؤولين اقتصاديين في المجلس الانتقالي أن أبرزوا في تصريحات للجزيرة أن الوضع الاقتصادي في المناطق المحررة شرقي ليبيا يتطلب إفراجا عاجلا لجزء من الأرصدة الليبية المجمدة في الخارج والتي تقدرها الأمم المتحدة بنحو 120 مليار دولار، وأيضا بفك الحصار عن المصارف الواقعة في المدن التي يسيرها الثوار.

 

وأوضح عبد الله شامية نائب مدير الدائرة الاقتصادية بالمجلس أن الوضع الاقتصادي في المدن المحررة في تحسن بعد الحالة السيئة التي كان عليها مع بداية الثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي.

 

وأشار إلى أن المجلس يعمل على ضمان مصدر آمن للسيولة النقدية عبر رفع التجميد الدولي عن الأرصدة الخارجية، ورفع الحظر عن المصارف قصد توفير الأموال الكافية لشراء السلع والأدوية.

 

وأضاف شامية في تصريح أمس السبت أن المجلس يجري مباحثات مع فرنسا للإفراج عن بعض الأموال التي جمدتها، كما أن مسؤولين من المجلس زاروا قطر أخيرا لبحث تنفيذ الاتفاقية التي أبرمتها شركة قطر للبترول مع المجلس لتسويق النفط الليبي، حيث تم بيع أول شحنة من هذا النفط في انتظار شحنات أخرى.

 

العديد من المدن في شرق ليبيا تعاني
نقصا متفاوتا في المواد الغذائية (رويترز)
حصاران اقتصاديان
من جانب آخر، أوضح عضو اللجنة الاقتصادية في دائرة الاقتصاد والنفط بالمجلس الانتقالي إدريس صالح شريف أن هذا الأخير يواجه تحديات مرتبطة بوجود حصارين اقتصاديين: الأول داخلي من طرف نظام القذافي، حيث صدرت الأوامر بتوقيف الرواتب والتحويلات المالية وتزويد الوقود ودعم السلع عن المناطق الشرقية لليبيا.

 

أما الثاني فهو حصار خارجي بفعل القرارات الدولية بتجميد الأرصدة الخارجية للدولة الليبية وأرصدة المصارف، وقال شريف إن الكثير من دول العالم وعدت بالإفراج عن جزء من الأموال الليبية المجمدة، على أن يتم التصرف فيها وفق آلية دولية تضمن الشفافية، مشيرا إلى الحاجة الماسة لفتح حسابات اعتماد لشراء السلع والأغذية.

 

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي يقدر صافي الأصول الليبية الخارجية بنحو 150 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة