أموال العراق مهددة بالدعاوى
آخر تحديث: 2011/4/24 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/24 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/22 هـ

أموال العراق مهددة بالدعاوى

ثمة تخوفات من وجود دائنين غير معروفين سيقاضون العراق بعد يونيو المقبل (رويترز)


علاء يوسف-بغداد

 

يخشى برلمانيون وخبراء اقتصاد عراقيون من ذهاب الأموال المودعة في صندوق تنمية العراق إلى جهات ودول وأشخاص رفعوا دعاوى ضد العراق مطالبين بتعويضات بعد رفع الحماية عن الأموال العراقية في يونيو/حزيران المقبل.

 

وكان قد تم استحداث الصندوق بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 لحماية الأموال العراقية من أي ملاحقات قضائية.

 

وأثير هذا الموضوع خلال جلسات للبرلمان عند مناقشة مشروع قانون اتفاقية تسوية المطالبات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، والذي يهدف إلى إنهاء جميع الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الفدرالية وباقي المحاكم الأميركية من لدن مواطنين أميركيين ضد حكومة بغداد.

 

ناظم الشمري دعا لاتفاقية تنظم التصرف بأموال صندوق تنمية العراق وحمايتها (الجزيرة)
انقسام برلماني
وانقسمت آراء النواب في البرلمان بين مرحب بهذه الاتفاقية ومعارض لها، فنواب ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني يؤكدون أهمية الاتفاقية في حماية الأموال العراقية، بينما يرفضها نواب التيار الصدري.

 

وتوضح النائبة عن التيار الصدري مها الدوري أنها ترفض الاتفاقية لما "تتضمنه من استهانة بدماء الشعب العراقي".

 

بالمقابل يقول مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح للجزيرة نت إن قرار مجلس الأمن رقم 960 الصادر في 15 ديسمبر/كانون الأول 2010، والمتعلق بإخراج العراق من الفصل السابع يفيد بأن العراق يتسلم كافة أمواله من عائدات النفط دون إشراف أممي، كما كان معمولا به ضمن صندوق تنمية العراق.

 

وقد أنشئ الصندوق بموجب القرار 1483، وتودع به كل أموال العراق من عائدات النفط والأموال المحجوزة قبل 2003، وتستقطع منها نسبة 5% لدفع تعويضات للكويت.

 

نهاية الحماية
ويضيف صالح أن القرار رقم 960 حدد 30 يونيو/حزيران المقبل موعدا لإلغاء صندوق التنمية، والسماح للحكومة العراقية بالتصرف في عائدات النفط.

 

لكن المهم –يقول المستشار- في القرار أن هذه الأموال كانت محمية بموجب القرار رقم 1483 من أي مطالبات أو ملاحقات قضائية ضد العراق، ولا سيما أن هناك الكثير من الدائنين التجاريين وأفراد وشركات يطالبون بتعويضات بسبب تضررهم من أحداث الكويت في 1990.

 

وكان العراق قد سوى ملفات أكثر من 13 ألفا و160 دائنا تجاريا في سنة 2006، وتم ذلك وفق شروط نادي باريس.

مظهر محمد حذر من جهات تتحين الفرصة للمطالبة بديونها على العراق (الجزيرة نت)

صائدو ثروات
ويحذر المستشار من أن طرفا ثالثا سماه "صائدي الثروات" اشترى أصولا لدائنين من الأفراد والشركات بخصم معين، ويتحين الفرص للمطالبة بكامل الديون دون أي تسوية.

 

وتمكن هذا الطرف من الحصول على قرارات قضائية لفائدته، ويتحين موعد رفع الحماية عن الأموال العراقية ليبدأ بتنفيذ هذه القرارات.

 

وعن مشروع اتفاقية التسوية المعروضة على البرلمان للمصادقة عليها، يقول صالح إنه بموجب قرار رئاسي أصدره الرئيسان الأميركيان السابق جورج بوش والحالي باراك أوباما تم إيقاف المتابعات القضائية لأفراد وشركات أميركيين يطالبون فيها بتعويضات من العراق.

 

وبعد مفاوضات تم التوصل إلى تخفيض قيمة التعويضات بنسب كبيرة، وبلغ حجم التعويض في هذه القضايا أربعمائة مليون دولار فقط، على أن يتم التنازل عن الدعاوى وإنهاء المتابعات.

 

غير كاف
ويرى مظهر محمد صالح أن هذا الاتفاق غير كاف لحماية الأموال العراقية، حيث يوجد دائنون غير معروفين لحد الآن، ومن الممكن أن يثيروا قضاياهم بعد رفع الحماية.

 

أما الخبير الاقتصادي العراقي ناظم الشمري فيؤكد أن إيجاد اتفاقية تنظم عملية التصرف في هذه الأموال وإرجاعها للعراق دون أن تؤول لجهات لها مطالبات مهم جدا بعد رفع الحماية عن هذه الأموال.

 

ودعا الشمري في حديث مع الجزيرة نت الحكومة العراقية إلى المبادرة بإبرام اتفاقية تضمن حقوق العراق وتعيد كامل أمواله دون أن تذهب إلى أي جهة كانت.

المصدر : الجزيرة

التعليقات