بطء حركة السياحة في شرم الشيخ (الجزيرة)


من أهرامات الجيزة إلى منتجعات البحر الأحمر،  تراجعت أعداد السياح القادمين إلى مصر وهو ما وجه ضربة موجعة إلى ملايين المصريين الذين يعتمدون في كسب قوتهم على ما ينفقه نحو 14 مليون سائح كانوا يزورون البلاد.

 

وفي ذروة الانتفاضة الشعبية التي استمرت 18 يوما وأطاحت بالرئيس حسني مبارك أصدرت السفارات تحذيرات من السفر وألغت العديد من شركات السياحة رحلاتها وهو ما جعل القطاع الذي يعد مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية يواجه أزمة.

 

وبعد مرور شهرين انحسرت حالة الفوضى إلى حد بعيد وعادت معظم قوات الشرطة بعد أن كانت قد هجرت مواقعها أثناء الاحتجاجات وتراجعت التحذيرات من السفر، لكن أعداد السائحين لم تعد حتى الآن إلى معدلاتها السابقة.

 

وتوقع وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور انخفاض إيرادات القطاع في 2011 بنسبة 25%  مقارنة مع العام السابق.

 

وانحسرت الاضطرابات السياسية لكن لا يزال بالإمكان رؤية مركبات الجيش في بعض الشوارع.

 

وتحذر السفارات مواطنيها حاليا من تزايد السرقة بالإكراه وأعمال السطو والابتزاز في مصر.

 

وفي شرم الشيخ التي كادت تشهد نفحة من الاحتجاجات التي هزت العاصمة ومدنا أخرى في مصر يجلس تجار الهدايا التذكارية متجهمين أمام متاجر خاوية على جانبي ممشى خليج نعمة الذي أصبح شبه مهجور وفي السوق القديم.

 

ولا تزال الإجراءات الأمنية مشددة في أنشط منتجع مصري على البحر الأحمر منذ وقوع سلسلة تفجيرات في 2005 أودت بحياة أكثر من 80 شخصا معظمهم مصريون.

 

ويقوم أفراد من الشرطة وحراس أمن بدوريات في المنتجعات.

 

والآن يقبع مبارك الذي حول المدينة إلى مقصد سياحي رئيسي في مستشفى في شرم الشيخ، ويقول بعض السكان إن وجوده في المدينة أصبح عبئا.

 

ورغم هذه الصورة القاتمة تقول هالة الخطيب الأمينة العامة لغرفة المنشآت الفندقية إن نسبة إشغال الفنادق على مستوى مصر انخفضت بنسبة 15% فقط في أبريل/نيسان مقارنة مع مستوياتها قبل عام.

 

وأضافت أن نسبة الإشغال بالفنادق في شرم الشيخ تعافت إلى 32% بحلول منتصف أبريل/نيسان من 11% عقب اندلاع الاحتجاجات في 25 يناير/ كانون الثاني.

 

لكن هذه النسبة أقل بكثير من 75% التي تشهدها الفنادق في المنتجع في العادة في هذا الوقت من العام.

المصدر : رويترز