رئيس الوزراء الياباني قال إن بلاده تحتاج للمزيد من موازنات إعادة الإعمار (الفرنسية)

صادقت الحكومة اليابانية اليوم على موازنة طارئة بقيمة 48 مليار دولار لتمويل خطط إعادة إعمار المناطق المنكوبة جراء كارثة الزلزال وتسونامي، ويرجح أن تخصص أموال إضافية لمواجهة آثار الكارثة، ولا سيما أن حجم الخسائر التي تكبدتها البلاد تقدر بقرابة ثلاثمائة مليار دولار.

 

وسيتم تخصيص قرابة 14 مليار دولار لإصلاح الطرق والموانئ المتضررة، وأربعة مليارات دولار لبناء منازل مؤقتة لضحايا الكارثة حيث يعيش أكثر من 85 ألف شخص في مراكز للإيواء، وستخصص أربعة مليارات دولار أيضا لإزالة الأنقاض التي سببها الزلزال وتسونامي.

 

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان قوله إن البلاد بحاجة إلى موازنة إضافية بحجم أكبر، فيما يتوقع أن يتم عرض الموازنة الطارئة على البرلمان في 28 أبريل/نيسان الجاري، على أن يصادق عليها في الثاني من مايو/أيار المقبل.

 

"
من المحتمل أن تضطر اليابان لطرح سندات قروض لتأمين التمويل اللازم في المراحل المقبلة من يرامج إعادة الإعمار
"
ديون مقبلة
وأوضح وزير المالية في تصريحات للصحفيين اليوم أن هذه الموازنة خطوة أولى في عملية إعادة البناء وإنعاش الاقتصاد الياباني، فيما يزال الفاعلون في السوق المالي بانتظار الكشف عن مقدار الديون التي ستقترضها الحكومة اليابانية لتمويل برامج إعادة الإعمار.

 

وكانت الحكومة أكدت عدة مرات عدم نيتها طرح سندات في المرحلة الحالية، لكن من المحتمل أن تضطر لهذه الخطوة لتأمين التمويل اللازم في المراحل المقبلة من إعادة الإعمار.

 

وتبلغ ديون اليابان ضعف حجم اقتصادها المقدر بخمسة تريليونات دولار، بيد أن البلاد تظل بعيدة عن شبح أزمة ديون سيادية شبيهة بما وقع في اليونان وإيرلندا والبرتغال، لأن أغلب ديونها مع دائنين محليين لا مع بنوك أجنبية.

 

انتقادات للحكومة
تأتي هذه التطورات في ظل تنامي الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء الياباني من قبل المعارضة السياسية وحتى من داخل حزبه ومن الناجين من كارثة الزلزال، حيث يعيب هؤلاء على رئيس الحكومة الفشل في تدبير الكارثة.

 

من جانب آخر قررت حكومة طوكيو اليوم توسيع نطاق إجلاء المواطنين من المناطق القريبة من المحطة النووية فوكوشيما، وتشمل المناطق الواقعة في دائرة قطرها عشرون كلم عن المحطة تجنبا للإصابة بأي إشعاعات نووية.


يابانيون يحتجون أمام مقر شركة توبكو المشغلة لمحطة فوكوشيما النووية(الفرنسية)
حيث أمرت السلطات سكان مناطق أيتاتي وكاتسوراو وبلدة ناميي وأجزاء من مدينة مينامي سوما وبلدة كاواماتا بمغادرة بيوتهم في غضون شهر، بسبب توقع استمرار أزمة المحطة والمخاطر المرتبطة بها لوقت طويل.

 

وقال مسؤول حكومي إن قرار توسيع نطاق الإجلاء اتخذ بناء على المعايير المعمول بها دوليا فيما يخص الإشعاع النووي، وأيضا بعد القياسات التي يتم تسجيلها منذ اندلاع الأزمة النووية.

المصدر : وكالات