صورة أرشيفية لامرأة ليبية تبيع الذهب بالمدينة العتيقة في بنغازي (رويترز)


يشهد سوق الذهب في بنغازي -ثاني أكبر مدينة ليبية- تراجعا كبيرا في الطلب على المعدن النفيس بسبب الارتفاع الكبير في أسعاره مقارنة بالأوضاع قبل انتفاضة 17 فبراير/شباط ضد نظام العقيد معمر القذافي.

 

ويقول تجار الذهب إن سعره ارتفع بشكل سريع، حيث يشترونه حاليا الغرام الواحد بـ63 دينارا ليبيا (74 دولارا أميركيا)، في حين كان السعر في حدود 43 دينارا (50 دولارا) قبل اندلاع الاضطرابات السياسية، ويبيع التجار الغرام الواحد بـ80 دينارا (94 دولارا) بعدما كان سعره لا يتجاوز ستين دينارا (70 دولارا).

 

ونتيجة الأحداث الجارية، قل عدد المترددين على سوق الذهب نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، فأكثر الموجودين فيه من الباعة وليس من المشترين، وفضل الكثير من التجار إغلاق محالهم فيما غامر البعض بفتحها، ويشير أحد التجار في السوق إلى أن الناس بدؤوا بالعودة تدريجيا.

 

ويصل متوسط الأجور في بنغازي إلى سبعمائة دينار (589 دولارا) شهريا، غير أن تردي قيمة العملة يفقد الأجور بعضا من قوتها الشرائية مقارنة بالوضع السابق.

 

"
الناس ببنغازي صاروا أقل مالا من ذي قبل، حيث يقصد البعض السوق لبيع مجوهراته لضمان قوت عيشه وعيش ذويه
"
ضيق العيش
ويقول تاجر الذهب فرج المتوني إن الناس صاروا أقل مالا من ذي قبل، حيث يقصد البعض السوق لبيع مجوهراته لضمان قوت عيشه وعيش ذويه، كما فعل عبد القادر الشريف الذي يعمل في شركة نفطية.

 

وقد أذكى انخفاض قيمة العملة الليبية الشائعات الرائجة حول التوجه نحو كنز الذهب في بنغازي، إلا أن تجار السوق يشيرون إلى أن أغلب المشترين هم من الشباب النساء والرجال الذين يقتنون الذهب لحفلات الزواج وغيرها من المناسبات.

 

من جانب آخر، يتخوف التجار من اعتداءات اللصوص، مستغلين قلة عدد عناصر الأمن في المدينة، وأخذ الكثير من الأفراد للمسدسات والبنادق من مخازن الأسلحة التابعة للنظام الليبي، وهو ما دفع بعض التجار إلى بيع سلعته وتغيير الحرفة.

 

صعوبة الاستيراد
ويتم استيراد الذهب في أغلبيته من إيطاليا، فضلا عن جلب النوعية ذات الجودة العالية من بلدان الخليج، ولكن الظروف الحالية تجعل من الصعب قدوم شحنات من الخارج.

 

وقد كانت التطورات التي تعيشها ليبيا أحد العوامل التي ألهبت أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث سجلت مستويات قياسية في الآونة الأخيرة.

المصدر : رويترز