الربط الكهربائي سيجنب دول الخليج أي انقطاع بالإمداد (رويترز-أرشيف)

جهاد الكردي-أبو ظبي

كشف رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي أن المرحلة الثالثة والأخيرة لإنجاز الشبكة الخليجية الكهربائية تشمل ربط سلطنة عُمان، بعد انضمام الإمارات أمس إلى شبكة الربط لتكون خامس دولة خليجية بعد السعودية وقطر والكويت والبحرين.

وتوقع عيسى بن هلال الكواري في تصريح للجزيرة نت أن يتم ربط عُمان خلال عامين بعد أن تم العدول عن فكرة ربط السلطنة بالشبكة السعودية إلى ربطها بنظيرتها الإماراتية، ويتم حاليا دراسة نقاط الربط بينهما وتحديد مسار الخطوط الهوائية.

ومن أبرز مزايا هذه الشبكة المشتركة –وفق الكواري- تجنب وقوع انقطاع جزئي أو كلي بالشبكات الخليجية المرتبطة عن طريق تمرير الطاقة الكهربائية المساندة لأي من دول المرحلة الأولي بشكل آني.

ولم تضطر أي دولة منها إلى اللجوء لفصل الأحمال أو قطع الكهرباء عن المشتركين، الأمر الذي أدى لتوفير خدمات نقل الكهرباء بشكل موثوق ومستدام.

"
أهمية شبكة الربط تأتي من كونها تقيم لأول مرة سوقا تجارية نشطة بين دول الخليج في مجال الطاقة الكهربائية، يتم فيها إبرام اتفاقيات ثنائية لبيع وشراء الكهرباء
"
سوق تجارية
بينما رأى وزير الطاقة البحريني عبد المحيسن علي ميرزا بتصريحات للجزيرة نت أن أهمية شبكة الربط تأتي من كونها تقيم لأول مرة سوقا تجارية نشطة بين دول الخليج بمجال الطاقة الكهربائية.

إذ بإمكان أي من دول مجلس التعاون شراء أو بيع الكهرباء من الأخرى على أسس تجارية بعد الاتفاق على السعر، وحجز السعة المطلوب نقلها عبر الشبكة من لدن هيئة الربط.

وأضاف ميرزا أنه لا يوجد اتفاق خليجي حول أسعار محددة للميغاواط بين دول المجلس مجتمعة، وترك الأمر لحرية التفاوض بين الطرفين.

وقال الوزير إن شبكة الربط ستؤدي إلى تقليص استهلاك دول مجلس التعاون للغاز الطبيعي، حيث إن غالبية هذه الدول تستهلك كميات كبيرة منه لتعويضها عن الكهرباء مما يفقدها أموالا كبيرة.

وقال وزير الطاقة الإماراتي محمد بن ضاعن الهاملي، في تصريحات للصحفيين بمناسبة الحفل الرسمي الذي أقيم بأبو ظبي بالمرحلة الثانية للربط، إن حصة الإمارات من الشبكة تصل 900 ميغاواط.

دول الخليج من أكثر دول العالم استهلاكا للطاقة وبالتالي هي بحاجة لتنويع مصادر التزود (رويترز-أرشيف)
حاجيات متزايدة
وأشار الهاملي إلى أن دول الخليج من أكثر دول العالم استهلاكا للطاقة، ولذلك فهي في أشد الحاجة للبحث عن مصادر عديدة للطاقة، سواء من الكهرباء أو الغاز أو الطاقة النووية أو الشمسية.

ووفقا لإحصائيات هيئة الربط الكهربائي الخليجي فإن دول الخليج تنتج حاليا 86 ألف ميغاواط من الكهرباء، تستحوذ السعودية على النصيب الأكبر منها بنحو خمسين ألف ميغاواط، يكفي بالكاد لتغطية استهلاكها الذي يتراوح بين 48 ألفا وخمسين ألف ميغاواط سنويا.

للإشارة فإن إنشاء الشبكة انطلق بالربع الأول من عام 2009 حيث أقيمت خطوط ربط، ومحطات تحويل الجهد بالكويت والبحرين وقطر والسعودية، ومحطة تحويل ذبذبة، ومركز تحكم رئيس بمنطقة غونان بالسعودية وربطها جميعا، وبلغت كلفة المشروع 1.2 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة