قال صندوق النقد الدولي إن الولايات المتحدة ليست لديها خطة ذات مصداقية على المدى القصير لتقليص عجز الموازنة على المدى المتوسط. واعتبر أن السجال بين الحزبين الرئيسيين حول الموازنة، الذي أفضى إلى اقتطاعات بنحو 39 مليار دولار، غير كاف.

وأوضح كبير الاقتصاديين في الصندوق أوليفييه بلانشار في حديث لصحيفة لوموند الفرنسية أن السجال بين الحزبين الرئيسيين في أميركا (الديمقراطي والجمهوري) حول الموازنة الذي أفضى في الثامن من الشهر الجاري إلى اقتطاعات بنحو 39 مليار دولار، غير كاف.

وعن خطاب الرئيس باراك أوباما يوم 13 أبريل/نيسان الجاري عن خفض عجز الموازنة، قال بلانشار إنه يسير في الاتجاه الصحيح إلاّ أنه لا تزال هناك حاجة لقرارات ملموسة.

وطرح أوباما في خطابه خطة اقتصادية لخفض العجز في الموازنة بقيمة أربعة تريليونات دولار على مدى 12 عاما، مشيرا إلى أنه يستند في خطته لتوصيات وردت في تقرير قدمته لجنة مالية من الحزبين الرئيسيين العام الماضي.

ولفت إلى أن مسألة النقاش للميزانيات والعجز تتعدى مجرد أرقام على الورق، وتتجاوز الخفض والإنفاق إلى الحديث عن "نوع المستقبل الذي نرغب فيه ونوع البلد الذي نؤمن به".

ويأتي انتقاد الصندوق لواشنطن بعد يومين من تهديد مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز في تقرير لها بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

وتوقعت المؤسسة في تقريرها تخفيض الدين الطويل المدى للولايات المتحدة من مستقر إلى سلبي، وبررت ذلك بأن أميركا تعاني من عجز كبير في الموازنة وتفاقم في حجم المديونية العامة مع عدم وضوح الرؤية بشأن سبل التعامل مع الأزمة.

وحذرت المؤسسة من خطر محدق في حال فشل صناع السياسة الأميركية في التوصل إلى اتفاق بشأن سبل التعامل مع التحديات المتوسطة المدى والطويلة المدى في الموازنة الاتحادية حتى 2013، مشيرة إلى أن من شأن ذلك أن يؤكد تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات