قلق بشأن التحولات بالمنطقة العربية
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/18 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/16 هـ

قلق بشأن التحولات بالمنطقة العربية

مسؤولون ماليون دوليون ناقشوا أثر الثورات العربية على الاقتصاد (رويترز)

تردد مسؤولون ماليون دوليون في حسم موقفهم إزاء مساعدات مالية طالبت بها دول عربية في ظل اضطرابات تشهدها المنطقة قد تؤدي لتشكل أنظمة جديدة تفرز حكاما قد يتجاهلون نصائحهم ولا يتقيدون بشروط المساعدات.

ونهاية الأسبوع الماضي اجتمع وزراء مالية عدد من الدول الكبرى بالإضافة لمسؤولين من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن مع مسؤولين من بعض دول المنطقة العربية لمناقشة اضطرابات المنطقة.

ومؤخرا أطاحت الثورات الشعبية برئيسي مصر وتونس، في حين تشهد دول أخرى على رأسها ليبيا واليمن وسوريا احتجاجات قد تفضي لتغييرات بالأنظمة الحاكمة.

وأعرب بيان صادر عن الاقتصادات المتقدمة عن إدراك أن التحولات بالمنطقة تتعلق بمنح الشعوب فرصا وحريات، مشيرة للاستعداد لدعم هذه الدول باستجابات منسقة مع المؤسسات الدولية التي يمكنها أن تقدم موارد وخبرة وتسهم في التحولات.

غير أن البيان لم يقدم تعهدات بزيادة المساعدات المالية، ولكنه دعا لوضع خطة عمل مشتركة لتطوير البنوك لتوجيه الاستثمار بشكل يدعم توفير وظائف وتحسين الحكم الرشيد والإصلاحات الاقتصادية.

واعتبر الخبير بالشؤون المالية للشرق الأوسط بالمركز الأميركي للدراسات الإستراتيجية والدولية فاريبروز غدار أن إيجاد الحلول للمنطقة لن يكفيه الحديث بل لا بد أن تتبعه أعمال.

زوليك اعتبر أن الانتظار حتى يستقر الوضع ثم تقديم المساعدات إهدار للفرص (الفرنسية)

خطة مارشال
وأضاف غدار أن الشرق الأوسط الضعيف يحتاج "خطة مارشال عالمية" بمساعدة الدول المنتجة للنفط بالمنطقة ودول آسيوية مثل الصين تعتمد على نفط المنطقة.

وأوضح أنه ربما تأتي المساعدات والاستثمارات من أوروبا التي تخشى موجة من الهجرة عبر البحر المتوسط والولايات المتحدة الحريصة على تفادي ارتفاع الأسعار بأسواق النفط العالمية، وضمان ألا يتيح عدم الاستقرار تربة خصبة للمتشددين.

أما المسؤول السابق بصندوق النقد محسن خان فبرر عدم تحديد حجم المساعدات لمصر وتونس من الدول والمؤسسات الدولية، بأن المانحين والمقرضين لا يعرفون من سيقود هذه الدول بالمستقبل، ويدرسون ما يمكنهم أن يمنحونه لمنطقة لا تحتاج سيولة بقدر حاجتها للخبرة والاستثمار.

غير أن موقف رئيس البنك الدولي روبرت زوليك كان أكثر حماسة لتحرك سريع لدعم المنطقة. وأقر البنك مؤخرا قرضا قيمته خمسمائة مليون دولار لتونس.

وفي وقت سابق قال زوليك إن البنك سيبدأ العمل مباشرة مع جماعات مدنية محلية لديها معرفة وخبرة مباشرة بالوضع على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الانتظار حتى يستقر الوضع يعني إهدار فرص في اللحظات الثورية.

المصدر : رويترز

التعليقات