لاغارد: اتفاقية العشرين تمثل تقدما على طريق تحقيق النمو العالمي (رويترز)


اتفقت مجموعة العشرين على طريقة لقياس المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الاقتصاد العالمي جراء تطبيق سياسات اقتصادية وطنية وذلك في إطار خطة لتفادي تكرار الأزمة المالية.
 
وقال مسؤولو المالية في مجموعة العشرين المتقدمة والناشئة في بيان إن بلدانا تمثل جزءا كبيرا من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة ستخضع لتحليل أعمق بسبب الاختلالات في اقتصاداتها.
 
وطبقا للاتفاقية التي سيسهم في تنفيذها صندوق النقد الدولي فإنه سيتم دراسة مستويات الدين وعجوزات الموازنة والميزان التجاري لتقرير ما إذا كانت السياسات القومية التي تعرض الاقتصاد العالمي للخطر يجب تغييرها.
 
وقالت وزيرة المالية الفرنسية كرستين لاغارد إن الاتفاقية مثلت تقدما على طريق تحقيق النمو العالمي وإن عدة اقتصادات ستكون موضعا للدراسة.
 
وأوضحت فرنسا -الرئيس الحالي للمجموعة- أنها ستكون في تلك القائمة التي ستضم أيضا الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان.
 
وقالت مجموعة العشرين في بيان إنها ستأخذ في الحسبان أسعار الصرف وأطر السياسة النقدية لدولها الأعضاء.  
وسيكون أكبر أعضاء مجموعة العشرين عرضة لتحليل متعمق غير أن كل أعضاء المجموعة من البلدان الناشئة والمتقدمة سيخضعون لآلية مراقبة.
 
"
قائمة الدول التي ستخضع اقتصاداتها للتحليل تشمل  الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان

"
خفض الاختلالات
وقال بيان المجموعة إن الهدف من الدراسة هو ضمان التزام دول العشرين بالسياسات الهادفة إلى خفض الاختلالات الكبيرة.
 
ويقول اقتصاديون إن هذه الاختلالات وتفاقم العجز التجاري للولايات المتحدة الذي يقابله فائض تجاري للصين كان من أحد مسببات الأزمة المالية العالمية التي انتهت بأسوأ ركود اقتصادي عالمي منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وقال البيان إن تعافي الاقتصاد العالمي يتحسن لكنه حذر من استمرار المخاطر بما في ذلك الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واليابان.
 
واتفق وزراء العشرين على صيغة تحدد توقيت إقدام الدول الناشئة على استخدام القيود لتحديد تدفق الأموال إليها من دول تعتبر فيها أسعار الفائدة منخفضة مثل الولايات المتحدة.
 
وتعارض البرازيل وضع قيود على تدفق رأس المال الأجنبي إليها. وقال رئيس البنك المركزي البرازيلي ألكسندر تومبيني إنه لا يريد أن تصبح السيولة العالمية مشكلة للاقتصاد البرازيلي.
 
ويقول صانعو السياسة خاصة في الولايات المتحدة إن الاقتصادات الناشئة تستطيع مقاومة تدفق رأس المال الأجنبي عن طريق السماح لعملاتها بالارتفاع مقابل الدولار، وسيساعد ذلك في استقرار الميزان التجاري في العالم.
 
لكن الاقتصادات الناشئة تلقي باللوم على هبوط سعر الفائدة في الولايات المتحدة الذي دفع المستثمرين إلى أماكن أخرى حيث يستطيعون تحقيق فائدة أكبر.

من جانبها قالت الصين إنها تدعم بيان العشرين. وقال نائب وزير المالية جو غوانغياو إن الاتفاقية تعكس مطالب كل الدول بما في ذلك إصلاح النظام المالي في العالم وتعزيز الرقابة المالية.
 
وتقول لينا كوميلفينا -الاقتصادية بمؤسسة براون برذرز هاريمان- إن الانتعاش الاقتصادي في العالم قد تحقق على حساب العجز المالي التاريخي في الولايات المتحدة  وتسارع النمو في الاقتصادات الناشئة. وأضافت "إن هذا لا يمثل أساسا دائما لاستمرار نمو الاقتصاد العالمي".

المصدر : رويترز