صرافة أكدوا وجود ثلاث فئات من الأوراق النقدية مزورة (الجزيرة)

إبراهيم القديمي–صنعاء

حذرت أوساط اقتصادية يمنية من مخاطر جسيمة تتهدد الاقتصاد المحلي جراء تفشي عملات محلية وأجنبية مزورة يتم تداولها في الأسواق بشكل ملحوظ. وكان عدد من الصرافين بالعاصمة صنعاء كشفوا عن وجود عملات يمنية ودولارات أميركية مزورة خلال الفترة الماضية.

ونقل موقع مأرب برس عن صرافين قولهم "فوجئنا بعد مهرجان جمعة الوفاق المؤيدة للرئيس علي عبد الله صالح بتدفق مجموعات من المواطنين وبحوزتهم المبلغ نفسه ويبلغ مائة دولار حاولوا تبديلها بالريال اليمني ثم اتضح أنها مزيفة".

وكان مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي بصنعاء قد نقل عن شخصية برلمانية محسوبة على المؤتمر الشعبي العام الحاكم قولها إنها تلقت عملات يمنية وأجنبية، اتضح بعد ذلك أنها ليست سليمة فدفعه ذلك إلى إعلان استقالته والانضمام لما يعرف بثورة الشباب السلمية.

ووفقا للصرافين فإن الأسواق تتداول حاليا عملة يمنية مزورة من فئتي خمسمائة وألف ريال شديدة الشبه بالعملة الأصلية، ولا يتم التفريق بينهما سوى بـ "الطير الجمهوري" المخفي والخيط السري في العملة الحقيقية.

علي سعيد: طرح عملات أجنبية مزورة يشكل ضربة للاقتصاد اليمني (الجزيرة)
انعدام الثقة
من جهة أخرى، أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء علي سعيد إلى وجود تبعات خطيرة على الاقتصاد اليمني جراء العملات المزورة، ذكر منها انعدام الثقة التام في العملة المحلية، وشراء سلع وخدمات دون مقابل إلى جانب التكاليف الباهضة التي ستتحملها الدولة للكشف عن هذه العملة وجمعها من الأسواق.

واعتبر سعيد في حديث للجزيرة نت أن إغراق البلاد بتلك الدولارات "مُشكلة مدمرة" لأن اليمن يعاني –أصلاً- من شح في العرض من النقد الأجنبي، وحينما تطرح عملات من هذا النوع يكون الهدف منها ضرب الاقتصاد.

وناشد السلطات المختصة بوزارة الداخلية بالتحرك سريعا لتطويق ما يجري والخروج منه بأقل الأضرار.

تضخم سريع
ويرى مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن أي إصدار نقدي، سواء كان مزيفا أو حقيقيا، ينتج عنه تضخم سريع في سعر العملة المحلية.

وعلل ذلك بأن عدم تغطية الإصدار النقدي بمستوى عال من التنمية والإنتاج بالموازاة معه، ينتج عنه جرعة جديدة أو ضريبة مضاعفة تفرض على المواطنين وتنعكس على أسعار السلع في اتجاه الارتفاع.

وقد اعتبر نصر تدهور سعر الريال أمام الدولار، الذي وصل حاليا إلى 240 ريالا للدولار مقابل 213 ريالا قبل شهر، مؤشرا على تفشي العملات المزورة في الأسواق.

"
تقارير صحفية أشارت إلى إشراف رئاسة الجمهورية على طباعة تلك العملات المزورة بهدف تغطية نفقات حشد المؤيدين في الشارع
"
طباعة العملة
وتحدثت تقارير صحفية عن إشراف رئاسة الجمهورية على طباعة تلك العملات المزورة بهدف تغطية النفقات الباهظة التي يتكبدها النظام في حشد الأنصار مقابل المظاهرات الداعية لرحيل النظام.

ووفق التقارير السابقة فإنه تم الإنفاق على ثلاثة مهرجانات مؤيدة للرئيس سميت بمهرجانات النصرة قرابة ثلاثين مليار ريال (136 مليون دولار) بدل سفر لكل مشارك يحضر إلى صنعاء من مختلف المحافظات.

المصدر : الجزيرة