ناقلة النفط الليبية "انتصار" راسية في ميناء طرابلس التجاري (الأوروبية-أرشيف)
 
تشير مؤشرات عدة إلى أن شحنات النفط الخام الليبية سوف تتراجع في الأيام القادمة إلى حد توقفها بشكل نهائي، جراء تأثر ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا بتصاعد العنف، وتراجع الإنتاج وفرض عقوبات وارتفاع تكاليف الشحن.
 
وأكدت وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة أن الإنتاج المتوقف من النفط حاليا يبلغ مليون برميل يوميا مع قيام عدة شركات نفط أجنبية بإجلاء عمالها.
 
ويقول كبير المحللين في "أي أتش أس إنرجي" سامويل سيزوك "لقد حدث نزوح كبير للعمالة الماهرة، وهنالك الآن وضع ينبئ كل ما فيه بتوقف كامل تقريبا للإنتاج الليبي".
 
وفي الأسبوع الماضي أبحرت من الموانئ الليبية ناقلات محملة بما لا يقل عن 4.4 ملايين برميل من الخام، لكن مصادر ملاحية قالت إن قوة دفع الصادرات تتلاشى، مضيفة أن عددا من الشحنات قد ألغي في الأيام القليلة الماضية.
 
وأبلغ الفرع السويسري لشركة النفط الليبية تام أويل رويترز الأسبوع
الماضي أن عقوبات الأمم المتحدة قد تؤثر في قدرة المجموعة على تدبير شحنات الخام، وأن ارتفاع أسعار النفط قد أجبرها على خفض أنشطة التكرير.

وقال وكيل شحن "بلا ريب نلحظ تراجعا في النشاط، وفي نهاية الأسبوع الماضي كانت الصفقات أقل بكثير، الأمر مزيج من الخوف وأخذ العقوبات في الحسبان".
 
تكاليف الشحن
إجلاء الشركات لعمالها أثر بشكل كبير على إنتاج النفط في ليبيا (الأوروبية-أرشيف)
كما توجد مؤشرات أيضا إلى أن ناقلات تغادر ليبيا غير محملة بالخام. حيث قالت شركة تورم الدانماركية إن إحدى ناقلاتها غادرت ليبيا بدون تحميل.

وقال سماسرة شحن ومحللون إنه من المرجح أن تكون الصادرات المنقولة على متن ناقلات هي من ناقلات تخزين أو من إمدادات قائمة لخطوط أنابيب.

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر أن تنامي تكاليف شحن النفط الليبي ينال أيضا من جاذبية الصفقات، حيث يبحث مزيد من المشترين عن مصادر بديلة للنفط الخام، مثل المخزونات النيجيرية أوا لسعودية.
 
وقال سمسار سفن "عندما يسعّر ملاك السفن الشحنات الليبية، فإنهم يرفعون سعر الاستئجار إلى مثليه أو إلى ثلاثة أمثاله بسبب أوجه عدم التيقن".
 
وأظهرت بيانات لبورصة البلطيق أواخر الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار الناقلات على خط عبر المتوسط القياسي إلى أعلى مستوياتها في أكثر من تسعة أشهر لتقترب من 50 ألف دولار في اليوم، قبل أن تتراجع إلى 41 ألفا و197 دولارا أمس الجمعة.
 
وقالت مصادر ملاحية إن توقع ارتفاع تكاليف التأمين هو عامل متنام أيضا، وأضافت سوق لندن للتأمين البحري ليبيا إلى قائمة للمناطق التي تعتبر عالية المخاطر.
 
وقال سمسار شحن إن "الشيء المهم الآن هو التأمين، وهو باهظ التكلفة بالنسبة لمستخدمي الموانئ الليبية، ومن المحتم أن يكون لقرار سوق لويدز للتأمين أثره".

المصدر : رويترز