الاحتياطي الإستراتيجي الأميركي يصل حاليا الحد الأقصى وهو 727 مليون برميل (رويترز)


ارتفعت أصوات في الكونغرس الأميركي تطالب إدارة الرئيس باراك أوباما باللجوء إلى المخزون الإستراتيجي النفطي للولايات المتحدة وقوامه 727 مليون برميل.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ السيناتور جيف لينغامان ضمّ صوته إلى الأصوات المطالبة بالبدء في إطلاق المخزون في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الاضطراب الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
 
وأشار لينغامان إلى أن الولايات المتحدة تواجه حاليا انقطاعا في الإمدادات قد يتفاقم, مذكرا بأن استخدام المخزون في السابق ساهم في خفض أسعار النفط بالولايات المتحدة وهدأ من قلق الأسواق.
 
وقال أعضاء آخرون بالكونغرس إن بيع النفط حاليا بسعر 100 دولار للبرميل سيساعد في خفض ضغوط العجز التي تواجهها الموازنة الأميركية، وفي تسريع السياسات التي تستهدف خفض استهلاك النفط.
 
لكن الإدارة الأميركية ترفض هذه الدعوات حتى الآن على أساس أن الطاقة الفائضة في العالم لا تزال أكبر من حجم الإمدادات التي قطعت من الشرق الأوسط.
 
وقال وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو في مقابلة إن الإدارة تراقب الوضع في الأسواق عن كثب، وحذر من المبالغة في ردود الأفعال إزاء ارتفاع أسعار النفط.
 
أما رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب فريد أبتون فقال إنه لا يبغي استخدام الاحتياطي الإستراتيجي إلا عند الانقطاع الكامل للإمدادات، رافضا اقتراحا للإدارة ببيع ما قيمته 500 مليون دولار في 2012 لتمويل برامج أخرى.
 
ويعتبر المخزون الإستراتيجي الأميركي من أنواع النفوط المختلفة، أكبر مخزون للطوارئ في العالم، ويكفي الولايات المتحدة لمدة تزيد عن خمسة أشهر.
 
وتستخدم الحكومة الأميركية الاحتياطي في إقراضه للمصافي في حالات تعطل الملاحة بسبب الأحوال الجوية أو لأسباب أخرى في الممرات البحرية.
 
ومنذ إنشائه بعد أزمة النفط في 1973 استُخدِم المخزون الإستراتيجي في أوقات طوارئ قليلة، ومنها الإعداد لحرب الخليج عام 1991 وبعد إعصار كاترينا عام 2005. كما استخدمه الرئيس السابق بيل كلينتون عام 2000 عندما ارتفعت أسعار النفط بسبب النزاع بين العراق والكويت.
 
ولا توجد أزمة إمدادات في الولايات المتحدة, لكن فقدان الإمدادات العالمية لأكثر من مليون برميل يوميا من ليبيا أدى إلى نقص في إمدادات الخامات الخفيفة في المصافي الأوروبية.
 
وبإطلاق بعض إمدادات الخامات الخفيفة من الولايات المتحدة، قد تخفف واشنطن من حدة المنافسة بين المصافي الأميركية والأوروبية على النفط الخفيف بسبب هبوط إمدادات ليبيا والتي تسعى نيجيريا والجزائر لتعويضه.
 
ولدى السعودية أكبر طاقة إنتاج فائضة، لكن معظم الإنتاج السعودي هو من النوع الثقيل الذي لا يستطيع تعويض نقص الإمدادات الليبية بسهولة.

المصدر : نيويورك تايمز