فنادق الخمس نجوم شهدت تتوقع خسائر باهظة في الربع الأول من هذا العام (الجزيرة )

الجزيرة نت-خاص
 
قدر محلل اقتصادي أن تكبد حركة الاحتجاجات التي تشهدها البحرين منذ 14 فبراير/شباط الماضي قطاع الفنادق في البلاد خسائر بمئات ملايين الدولارات، حيث يعيش قطاع السياحة الحيوي لاقتصاد البحرين أزمة كبيرة.

وانقطع توافد آلاف الزوار الخليجيين على البحرين لقضاء عطلة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية في مناطق المنامة والجفير، فضلا عن شارع المعارض الواقع شرق العاصمة المنامة، وذلك رغم انخفاض أسعار بعض الفنادق إلى النصف.

وبدت هذه المناطق شبه خالية من السيارات الخليجية التي كانت تنافس السيارات البحرينية في العدد، وذلك بسبب إغلاق جسر الملك فهد الذي يربط البحرين وبقية دول الخليج، كما اضطر أصحاب المطاعم والمقاهي وبعض المحلات التجارية والملاهي الليلية إلى تقليص ساعات عملهم.
 
تراجع الحجوزات
حجوزات الفنادق من فئة "5 نجوم" في البحرين تراوحت بين 6% و25% جراء الأزمة (الجزيرة)
أما فنادق الـ"4 نجوم والـ"5 نجوم" فقد اضطرت إلى دفع موظفيها لأخذ إجازات مفتوحة بدون راتب حتى تتحسن الظروف، في حين لجأت بعض الشركات التي يسكن موظفوها في أماكن الاضطرابات إلى استئجار بعض الشقق المفروشة بعد ما كان يسكنها الخليجيون.
 
وقال الرئيس التنفيذي لشركة البحرين الوطنية للسياحة عبد النبي الديلمي إن قطاع الفنادق في البحرين شهد أزمة أدت إلى انخفاض في نسبة إشغال الغرف ومرافق الفنادق الـ"5 نجوم".
 
وأضاف الديلمي في اتصال بالجزيرة نت أن أدنى نسبة وصلت إليها حجوزات الفنادق من فئة الـ"5 نجوم" هي 6% وأقصى نسبة هي 25%.
 
وأوضح أنه من الصعب جدا معرفة حجم الخسائر في الربع الأول من العام الحالي، لكن الأرقام المالية سوف تنشر في الشهر القادم، وتوقع أن توضح هذه النتائج المالية خسائر كبيرة.
 
بدوره أكد المحلل الاقتصادي الدكتور تقي الزيرة أن فنادق البحرين التي تعتمد على السياح ستواجه صعوبات هذه السنة، وتوقع أن تتكبد خسائر باهظة تصل إلى مئات الملايين في النصف الأول من العام الحالي.
 
وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن استمرار الوضع الحالي للفنادق يعني تضرر بعض الأسواق، خصوصا الأسواق التي تعتمد على مشتريات الفنادق، وأشار إلى أن أي محاولة لامتصاص تأثير هذه الأزمة سيكون على حساب تسريح الموظفين البحرينيين في هذا القطاع.
 
انعكاسات سيئة
"
من الصعب أن يسترد القطاع السياحي عافيته في البحرين مادام هناك قانون للطوارئ ونقاط تفتيش وتواجد للآليات العسكرية إضافة إلى الجيوش الخليجية وانتشار قوات الأمن وحظر للتجول
"
وأوضح المحلل الاقتصادي أن السياحة هي آخر قطاع يستعيد عافيته في أي أزمة، وأن استعادة الفنادق عافيتها يعتمد بالدرجة الأولى على عودة استقرار الأمن والوضع السياسي في البلد.
واعتبر الزيرة أن الصورة الحالية للبحرين في الرأي العام العالمي لها انعكاسات سيئة على الصعيد الاقتصادي.
 
وذكر أن الأزمة التي تمر بها البحرين لا يستطيع قطاع الفنادق تحملها، وهي أكبر من أزمة حرب الخليج الثانية التي انعكست تأثيراتها على قطاع الفنادق بكل دول مجلس التعاون.
 
ورأى أنه من الصعب أن يسترد القطاع السياحي والفندقي في البحرين عافيته مادام هناك قانون للطوارئ ونقاط تفتيش وتواجد للآليات العسكرية إضافة إلى الجيوش الخليجية وانتشار قوات الأمن وحظر للتجول.
 
وحسب الزيرة فإن الفنادق -التي يبلغ  عددها 181 فندقا في البحرين- تمثل 85% من ناتج قطاع السياحة، الذي يمثل بدوره 17% من الناتج القومي، وهي نسبة هامة في اقتصاد البحرين.

المصدر : الجزيرة