صادرات النفط الليبية تقلصت إلى حوالي النصف (الأوروبية)
 
استمرت أسعار النفط اليوم الخميس مرتفعة بسبب مخاوف من تقلص أكبر للإمدادات من ليبيا خاصة بعد استهداف قوات العقيد معمر القذافي منطقة نفطية رئيسة بشرق البلاد, ومن تمدد الاضطرابات إلى أجزاء أخرى من العالم العربي.
 
وتجاوز سعر عقود الخام الأميركي الخفيف للشهر المقبل 102 دولار بزيادة طفيفة عن سعر الإغلاق في الجلسة الماضية, وهو أعلى مستوى له منذ 26 سبتمبر/أيلول 2008.
 
أما سعر عقود خام القياس الأوروبي (مزيج برنت), فارتفع اليوم أيضا بأكثر من دولارين متجاوزا 116 دولارا للبرميل.
 
وكان سعر خام برنت قد تجاوز قبل أيام 119 دولارا, وهو أعلى مستوى له في عامين ونصف.
 
وفي وقت لاحق اليوم, تراجع سعر الخام الأميركي بدولارين, وخام برنت بثلاثة دولارات عقب تصريحات للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن بحث "خطة سلام" بشأن ليبيا.  
 
وأعاد صعود الأسعار قبل أيام باتجاه 120 دولارا, إلى الأذهان الصعود الصاروخي لأسعار النفط في صيف 2008 حين اقتربت من 150 دولارا للبرميل.
 
الأسواق تتأثر
وكانت الأسعار قد أخذت نسقا تصاعديا مباشرة عقب اندلاع ثورة 17 فبراير في ليبيا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك), وبروز علامات على تقلص الإمدادات.
 
وقبل اندلاع الثورة الشعبية التي تواجه قمعا دمويا من نظام القذافي, كانت ليبيا تنتج يوميا 1.6 مليون برميل يصدر معظمها إلى دول أوروبية.
 
وكانت كتائب تابعة للقذافي قد توغلت أمس لساعات معدودات في مدينة البريقة غرب بنغازي في محاولة لاستعادة السيطرة على هذه المنطقة الحيوية التي تضم واحدا من أكبر مرافئ تصدير النفط الليبي, لكنها طُردت منها في نهاية المطاف.
 
وأثار الهجوم الذي أحبطه الثوار مزيدا من القلق في أسواق النفط على الرغم من طمأنة سعودية سابقة بسد النقص المسجل في الإمدادات من ليبيا.
 
وقال بنك باركليز كابيتال الاستثماري إن حالة عدم اليقين في المنطقة تعزز الخشية من انتقال الاضطرابات الجارية في ليبيا والبحرين وسلطنة عمان واليمن إلى دول أخرى في المنطقة.
 
وقالت مؤسسة ريترباش وشركاؤها في تقرير إن توسع الاضطرابات إلى دول أخرى مثل الجزائر والسعودية سيترك السوق النفطية ملتهبة لوقت طويل.
 
ويعتقد محللون أن بقاء أسعار النفط في مستوى مائة دولار لوقت طويل يمكن أن يلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات