العاصمة البريطانية لندن شهدت مسيرات حاشدة ضد سياسة التقشف الحكومية (رويترز)


أظهرت إحصاءات رسمية أن اقتصاد بريطانيا انكمش الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2010 بنسبة أقل من توقعات سابقة، بسبب تنقيحات واسعة بالزيادة في عدة قطاعات.
 
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي نما في الربع الرابع بنسبة 0.5% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.6%، ومع ذلك يعتبر الرقم الجديد أكبر انخفاض منذ الربع الثاني من عام 2009. 
   
ولم يجر تعديل النمو الاقتصادي السنوي الذي بلغ 1.5%، وكان خبراء اقتصاديون توقعوا أن يظل الرقمان دون تعديل عند 0.6% و1.5% على الترتيب.

وشهد قطاعا الخدمات والإنشاءات أكبر انكماش لهما منذ الربع الثاني من عام 2009، عندما عانى اقتصاد البلاد من ركود عميق. كما سجل إنفاق الأسر أكبر تراجع منذ ذلك الحين، لكن الناتج الصناعي نما بأسرع وتيرة له منذ الربع الثاني من عام 2010.
 
ويحذر محللون من أن أداء الاقتصاد البريطاني تلقى صدمة قوية، وهو ما يلقي ظلالا من الشك على خطط الحكومة لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب.

ويتوقع المحللون أن يتباطأ النمو عام 2011 تحت تأثير خفض الوظائف الحكومية وزيادة بضريبة المبيعات -الضريبة على القيمة المضافة- من 17.5% إلى 20%.
 
وأقرت حكومة ديفد كاميرون الائتلافية خطة تقشف بقيمة 130 مليار دولار للحد من العجز الحالي بالموازنة والذي بلغ 150 مليار جنيه إسترليني (243 مليار دولار).

وتلقى الخطة رفضا شعبيا، واحتشد مئات الآلاف من المتظاهرين السبت الماضي وسط العاصمة لندن في مسيرة احتجاج على خفض الإنفاق الحكومي التي ستؤدي إلى تقليص نحو خمسمائة ألف وظيفة.

المصدر : وكالات