ليس من السهولة الحصول على مثل أنواع النفط الخفيف الليبية من الأسواق (الأوروبية)


بعد شهر كامل من الاضطراب السياسي في ليبيا أدى توقف إمدادات النفط الليبي إلى ضغوط على الأسواق والمستهلكين في العالم.
 
ومع ضعف الأمل في عودة الخام الليبي الخفيف إلى الأسواق في ظل استمرار المعارك بين الثوار وقوات العقيد معمر القذافي، يسعى المستهلكون إلى تعويض النقص من أفريقيا أو مناطق أخرى من العالم.
 
ومن الناحية النظرية فإن من السهل تعويض إنتاج ليبيا الذي يبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا أو ما يعادل 2% من إنتاج العالم.
 
وقالت السعودية إنها تستطيع ضخ ما يعوض النقص. لكن ليس من السهل تعويض نوع الخام الخفيف القليل الكبريت الذي تنتجه ليبيا والذي تفضله المصافي في  عمليات التكرير.
 
ويعتبر معظم إنتاج السعودية من الخام الثقيل الأقل جودة.
 
ويقول بوشان بحري محلل شؤون النفط في مؤسسة آي أتش أس سيرا إن انقطاع النفط الليبي جعل المستهلكين يتطلعون إلى مصادر أخرى.
 
ويضيف أنه ليس من السهولة الحصول على مثل أنواع النفط الخفيف الليبية، فهي لا تتوفر إلا في الجزائر وأنغولا ونيجيريا رغم أن تلك لا تضاهيها بالضرورة.
 
وقد زاد الطلب على تلك الخامات منذ بدأت الأزمة مما رفع أسعارها.
فقد زاد خام بوني لايت النيجيري وخام الصحاري الجزائري لتصل العلاوة التي تضاف على خام برنت عند تسعيرهما إلى 3.40 دولارات للأول و 2.85 دولار للثاني، وتعتبر هذه العلاوة ضعف ما كانت عليه في الشهر الماضي.
 
ويقول مايك فيتزباتركي من مؤسسة كيلدوف ريبورت إن نيجيريا تقوم حاليا بإنتاج ما تستطيع للوفاء بالطلب المتزايد، لكنه قال إن وضع نيجيريا ذاته لا يتسم بالاستقرار.
 
كما أن الوضع في المصافي يجعل من الصعب تحمّل تلك العلاوة الإضافية.
 
ويعتقد محللون أنه لم يتم حتى الآن تقدير حجم النقص في المصافي لأنها لا تزال تستخدم مخزوناتها.
 
ويقول بحري إنه سوف يتعين على عدد كبير من المصافي تقرير هل يجب عليها أن تتحول إلى الخامات الثقيلة.
 
وقالت وزارة الطاقة الأميركية مؤخرا إنه في حال إطالة مدة الأزمة فإنها سوف تتزامن مع زيادة الطلب على مشتقات النفط في الولايات المتحدة في فصل الصيف.
 
وزادت أسعار النفط الخام بما بين 15 و20 دولارا للبرميل منذ بدء الأزمة الليبية.
 
وتحمل المستهلكون الأميركيون زيادة تصل إلى 12% منذ الأزمة وتحمل الألمان ما يصل إلى 12%.
 
وجاءت الزيادة في وقت دقيق يمر به اقتصاد العالم حيث عصف الزلزال وموجات تسونامي بالاقتصاد الياباني وترزح أوروبا تحت وطأة أزمة الديون وتكافح الولايات المتحدة لتحسين وضع البطالة.
 
وطبقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن ارتفاع أسعار النفط قد يخفض معدل النمو الاقتصادي في العالم بمقدار نصف في المائة بحلول 2011.

المصدر : الفرنسية