منشأة نفطية ليبية في مدينة طرابلس (الفرنسية-أرشيف)

وسعت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عقوباتها الاقتصادية التي تستهدف النظام الليبي، وتركزت بحظر التعامل على المزيد من الشركات الليبية، خاصة تلك العاملة في قطاع النفط وتلك التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية.

وتهدف الخطوة الغربية إلى إيقاف مصدر تمويل رئيسي لنظام العقيد معمر القذافي، وتأتي العقوبات الجديدة استجابة للقرار الذي اتخذته الأمم المتحدة الأسبوع الماضي ولإضافة شركات إلى قائمة العقوبات.

وبالإضافة إلى الإجراءات التي طالبت بها الأمم المتحدة، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أخرى على القذافي وشركات مرتبطة به وبالمقربين منه.

وتعد المؤسسة الوطنية للنفط الليبية والشركات التابعة لها أبرز المنضمين لقائمة الشركات المحظورة أوروبيا.

تجدر الإشارة إلى أن القائمة الأوروبية ضمت حتى الآن أكثر من 30 شخصا ومؤسسة مثل البنك المركزي الليبي، والمؤسسة الليبية للاستثمار التي تمتلك أصولا بقيمة 70 مليار دولار.

وتعليقا على هذه العقوبات، رجح دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي أن يكون أثر الحظر النفطي على ليبيا محدودا، على اعتبار أن صناعة النفط الليبية أصيبت بالشلل بسبب القتال العنيف بين الثوار والكتائب الأمنية التابعة للقذافي.

مصفاة في مدينة البريقة شرق ليبيا(الأوروبية-أرشيف)
عقوبات أميركية
من جهتها أعلنت الولايات المتحدة أسماء 14 شركة مملوكة لمؤسسة النفط الحكومية الليبية تقع تحت طائلة العقوبات، منها شركة الخليج العربي للنفط في شرق البلاد.

وحدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط وأعلنتها الوزارة في بيان خاص.

وأوضح مدير المكتب آدم جيه سزوبين في البيان أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصدر تمويل رئيسي لنظام القذافي.

وأضاف أن الخطوة الحكومية تأتي تمشيا مع  قرار مجلس الأمن 1973 القاضي بتجميد أصول المؤسسة الوطنية للنفط وضمان ألا يستطيع القذافي استخدام هذه الشبكة من الشركات لدعم أنشطته.

وكانت ليبيا ثالث أكبر بلد منتج للنفط في أفريقيا بطاقة تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع العنف في البلاد، قبل أن تتوقف صادرات النفط من البلاد بسبب صعوبات التمويل المتزايدة والعقوبات وتضاؤل إمدادات الخام.

ولفتت وزارة الخزانة في البيان إلى أن قائمة الشركات التي تشملها العقوبات قد تتغير إذا تغيرت ملكية الشركات أو الجهة المسيطرة عليها، في إشارة لإمكانية التراجع عن القرار في حال آلت السيطرة إلى الثوار.

المصدر : وكالات