الجاسر قال إنه لم يحدث نزوح لرؤوس الأموال من المملكة (رويترز)

أكد محافظ مؤسسة النقد العربي (المصرف المركزي) السعودي محمد الجاسر اليوم الأحد أن اقتصاد بلاده لم يتأثر بعد بالاضطرابات التي تشهدها المنطقة, كما لم يحدث نزوح غير عادي لرؤوس الأموال.
 
وحتى الآن لم تشهد السعودية ما يمكن وصفه بالاضطرابات التي بلغت دولا مجاورة لها خاصة اليمن والبحرين.
 
وقال الجاسر في تصريحات للصحفيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في جدة إنه يعتقد أن تأثير الاضطرابات على الاقتصاد السعودي وعلى تدفقات رؤوس الأموال طفيف للغاية.
 
وأضاف أنه راجع جميع الأرقام, ولم يلحظ نزوحا غير عادي لرؤوس الأموال إلى خارج المملكة. وتوصف السعودية بأنها أكبر اقتصاد عربي, كما أنها أكبر مصدر للنفط في العالم, وارتفع إنتاجها منه في الآونة الأخيرة إلى تسعة ملايين برميل يوميا مع تقلص الإمدادات من ليبيا.
 
ووفقا لمحافظ مؤسسة النقد السعودي, فإن جميع الأنشطة تسير بشكل عادي. ومع اندلاع الاضطرابات في المنطقة العربية, ارتفعت تكلفة التأمين على ديون السعودية في الشهريين الماضيين, بيد أنها تراجعت هذا الشهر.
 
ومع ذلك, لا تزال كلفة التأمين على الديون المحددة بأجل خمس سنوات مرتفعة بنسبة 74% تقريبا عن ما كانت عليه في يناير/كانون الثاني قبل اندلاع الثورة في مصر.
 
وكان الاقتصاد السعودي -الذي يعتمد كثيرا على إيرادات النفط- قد نما العام الماضي بمعدل 3.8%, وتوقع محللون أن ينمو هذا العام بمعدل 4.5%.
 
البورصة السعودية شهدت في الآونة الأخيرة تراجعات كحال بورصات أخرى بالمنطقة
(الفرنسية)
انتعاش البورصة
وصعد اليوم مؤشر البورصة السعودية بنسبة 5.7% مدعوما بحزمة الإجراءات التي أقرها الملك عبد الله بن عبد العزيز وكشف عنها أول أمس.
 
وتبلغ كلفة الحزمة 93 مليار دولار, وتشمل رفعا للأجور ومخصصات للعاطلين والطلاب, ومشاريع إسكانية.
 
وكانت أسواق المال في الخليج -بما فيها البورصة السعودية- قد شهدت تراجعات كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية, وتحديدا عقب اندلاع الثورة في مصر, إلا أنها قلصت لاحقا خسائرها.
 
وأقرت الحكومة السعودية حديثا بمناسبة عودة الملك عبد الله من رحلة علاج في الخارج حزمة أخرى بقيمة 37 مليار دولار, ويقول مراقبون إن الهدف من تلك الإجراءات منع اندلاع اضطرابات اجتماعية.
 
وكان تأثير الأوامر الملكية التي أعلن عنها أول أمس واضحا على التعاملات في البورصة السعودية اليوم إذ ارتفعت أسهم 145 شركة مسجلة.
 
وصعدت مؤشرات القطاعات الخمسة عشر الرئيسة, وفي مقدمتها قطاع البناء, وصناعات الإسمنت. 

المصدر : وكالات