تستحوذ السعودية بإنتاجها 12.5 مليون برميل يوميا على معظم الطاقة الفائضة في العالم
 (الأوروبية-أرشيف)

قد تؤدي الاضطرابات -التي تجتاح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- إلى الحد من الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى منظمة أوبك على المدى الطويل  ناهيك عن المدى القصير، خاصة مع اتجاه الحكومات القلقة في المنطقة لإرجاء تنفيذ إصلاحات مطلوبة لترشيد استهلاك الوقود في الداخل.
 
ومن المنتظر أن يؤثر تعطل معظم إنتاج ليبيا البالغ 1.6 مليون برميل يوميا بقوة على كمية النفط التي يمكن أن تضيفها أوبك سريعا إلى الأسواق، والتي تقل عن خمسة ملايين برميل يوميا في حالة حدوث نقص في المعروض.
 
وتستحوذ السعودية -بطاقتها الإنتاجية الإجمالية التي تبلغ نحو 12.5 مليون برميل يوميا- على القدر الأكبر من الطاقة الفائضة في العالم، وهي كمية النفط التي يتسنى ضخها في غضون ثلاثين يوما والحفاظ على مستواها على مدى تسعين يوما.
 
وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء إن ما بين 850 ألف برميل يوميا ومليون برميل يوميا من إنتاج النفط الليبي قد توقف حاليا.
 
وأكد مصدر سعودي بارز أن المملكة تنتج حوالي تسعة ملايين برميل يوميا، وما زال بإمكانها إنتاج نحو 3.5 ملايين برميل يوميا، وتشمل الإنتاج أيضا نوع النفط الخفيف سهل التكرير الذي تصدره ليبيا إلى أوروبا أساسا، لكن هذا لم يقنع البعض.
 
فأحد العوامل وراء حدوث قفزة في أسعار النفط الخام إلى ما يقارب 120 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي كان تقريرا لغولدمان ساكس أكد أن تعطل الإنتاج الليبي قد يمتص ما يصل إلى نصف طاقة أوبك الإنتاجية الفائضة.
 
وقبل الانتفاضة الشعبية في ليبيا كان كثيرون يقارنون بين ارتفاع أسعار الخام إلى حوالي 100 دولار للبرميل هذا العام، وصعوده القياسي في 2008 إلى ما يقارب 150 دولارا عندما كانت الطاقة الفائضة أقل من مليوني برميل يوميا.
 
الاستهلاك المحلي
ما يقارب مليون برميل يوميا من النفط الليبي  توقف حاليا (الأوروبية-أرشيف)
ويرى بعض المحللين وجود أوجه شبه كثيرة خاصة مع تراجع هامش النفط الفائض لدى أوبك عن مستوى 5% أي ما يقارب خمسة ملايين برميل يوميا من الطلب العالمي.
 
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزيد الطلب النفطي إلى مستوى قياسي يتجاوز 90 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام، ويمكن أيضا أن تؤثر أعمال الصيانة في الحقول مؤقتا على طاقة الإنتاج خاصة في السعودية.
 
وقال ديفد كيرش مدير خدمات معلومات السوق بمؤسسة "بي أف سي إنرجي للاستشارات" في واشنطن، "رأينا أنهم وافقوا على ميزانية تغطي كل أعمال الصيانة في حقولهم، ومن ثم قد تنخفض الطاقة الفائضة القصوى خلال الصيانة إلى نحو 500 ألف برميل يوميا في أوقات مختلفة".
 
وعلى المدى الأبعد قد تتمثل المشكلة في زيادة الاستهلاك المحلي الذي تأمل السعودية وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منذ فترة الحد منه من خلال خفض الدعم ورفع أسعار الوقود.
 
وأظهرت أرقام بقطاع النفط السعودي أن المملكة تتوقع زيادة الاستهلاك المباشر للوقود، لرفع توليد الكهرباء إلى 540 ألف برميل يوميا هذا العام، مقارنة مع 403 آلاف برميل يوميا في العام الماضي.
 
وتوقع تقرير لشركة وود ماكنزي للاستشارات في العام الماضي أن  تكافح دول الخليج لتوفير قدر من الغاز يكفي لتوليد الطاقة، وهو ما  سيؤدي إلى استخدام المزيد من النفط في توليد الكهرباء وليس في التصدير.
 
وقال مصدر في شركة البترول الوطنية الكويتية إن الكويت لديها طاقة  إنتاجية فائضة تتراوح ما بين 600 و700 ألف برميل يوميا، وأن الإمارات لديها طاقة فائضة قدرها 500 ألف برميل في اليوم.

المصدر : رويترز