15 محطة نووية أغلقت ولم يتضح بعد عدد المحطات التي سيعاد تشغيلها أو متى؟ (رويترز)


خلف زلزال اليابان فجوة آخذة في الاتساع في قدرة البلاد على توليد الكهرباء من المتوقع أن تستمر شهورا وهو ما ينذر بأن الانتعاش الاقتصادي سيكون أضعف كثيرا مما كان متوقعا.
 
وقد تسببت أول انقطاعات متواصلة في تاريخ شركة طوكيو للطاقة الكهربائية تيبكو العملاقة في إغلاق كثير من المصانع.
 
وأفسدت انقطاعات متواصلة لمدة ثلاث ساعات عمل شبكة السكك الحديدية في اليابان بينما ألغت ألف مدرسة في أنحاء طوكيو الدراسة، وحتى لوحات الدعاية المضاءة بالنيون المنتشرة في طوكيو أظلمت وهي ضربة كبيرة للثقة في بلد يعيش على الروتين والنظام.
 
ومع وقوع انفجار جديد في محطة نووية في فوكوشيما ينذر بتسرب إشعاعي أشد خطورة فإن من غير المحتمل أن يتحسن في أي وقت قريبا النقص في الكهرباء.
 
وقال كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة نوميورا المالية ستيفنس روبرتس إنه يبدو أن اليابان ستعاني نقصا في الكهرباء لفترة طويلة.
 
وتذهب تقديرات محللين في بنك الاستثمار الأسترالي ماكواري إلى أن الزلزال وما نجم عنه من أمواج مد عاتية تسبب في ضياع ربع الطاقة الإجمالية لتيبكو البالغة 65 غيغاوات (الغيغاوات يساوي ألف ميغاوات) مقسمة بين الطاقة النووية والنفط.
 
وإجمالا فإن 15 محطة نووية أغلقت ولم يتضح بعد عدد المحطات التي سيعاد تشغيلها أو متى؟
 
وتثير الأزمة المتفاقمة في محطة فوكوشيما شكوكا حول تجربة اليابان في الطاقة النووية برمتها.
 
ويأتي نحو ثلث إجمالي طاقة البلاد لتوليد الكهرباء من هذه الطاقة النووية.
 
وقال ستيفنس روبرتس إنه ربما يكون هناك مجال لزيادة إنتاج الكهرباء في بعض محطات الطاقة العاملة بالنفط والفحم في اليابان وإن كان بتكلفة إضافية كبيرة.
 
وستؤدي زيادة طلب اليابان على الفحم والنفط والغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء أيضا إلى زيادة الضغوط الصعودية على أسعار الموارد الطبيعية ثم على مخاطر التضخم في أنحاء أخرى من آسيا.
 
قطاع التكنولوجيا
من ناحية أخرى قالت شركتا الكاتيل لوسنت وإريكسون لصناعة أجهزة اتصالات الهاتف المحمول إن زلزال اليابان سيؤثر على توريد المكونات وهو ما يزيد المخاوف بشأن هذه الصناعة.
 
وأغلقت مصانع لإنتاج الرقائق الإلكترونية ومكونات السيارات وغيرها في اليابان بعد الزلزال الذي وقع يوم الجمعة.
 
واليابان هي من الدول المهيمنة على صناعة الرقائق إذ يأتي منها نحو خمس الإنتاج العالمي.
 
وقال محللون إنه في حالة انقطاع سلسلة التوريد ولو لبضعة أسابيع فإن التداعيات ستتجلى في ارتفاع الأسعار أو نقص أجهزة مثل آي باد وغيرها من أجهزة الكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر لمدة أشهر.
 
وقالت شركة آي إتش للأبحاث إنه حتى إذا تبين أن الأضرار التي لحقت بمنشآت صناعة الإلكترونيات محدودة فإن تعطل الكهرباء ووسائل النقل قد يسبب نقصا كبيرا في مكونات الإلكترونيات وارتفاعا كبيرا في الأسعار.
 
وهذه أخبار سيئة بوجه خاص لقطاع تصنيع أجهزة الاتصالات الذي يواجه بالفعل نقصا في التوريدات.
 
وفي يناير/كانون الثاني قال راجيف سوري الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا سيمنس إن الصناعة تواجه نقصا في المكونات وإن الإمدادات قد لا تعود إلى مستواها قبل ستة أشهر.
 
وقالت إريكسون إن من السابق لأوانه تحديد صورة دقيقة للآثار التي لحقت بالشركات اليابانية لكنها لا تتوقع أن يكون للكارثة أثر كبير على مبيعات الربع الأول.
 
وقالت الكاتيل لوسنت الفرنسية إنها لا تصنع أجهزة في اليابان لكنها تعتمد على موردين يابانيين للحصول على مكونات مثل رقائق الذاكرة.

المصدر : رويترز