من السابق لأوانه معرفة ماذا حدث في فوكوشيما (رويترز)


توقعت مجموعة من العلماء أن يؤدي التسرب الإشعاعي الذي حدث في مفاعل فوكوشيما باليابان في أعقاب الزلزال المدمر إلى تقويض الدعم الشعبي للطاقة النووية، بغض النظر عن مدى خطورة الحادثة.
 
وقال العضو السابق بلجنة الرقابة النووية بالولايات المتحدة بيتر برادفورد خلال مؤتمر للمجموعة عقد في نيويورك إن من السابق لأوانه معرفة ماذا حدث في فوكوشيما.
 
وأضاف أنه في الفترة المماثلة في حادثة انصهار مفاعل في ثري مايل آيلاند بالولايات المتحدة عرف الناس 10% فقط من الحقيقة التي اتضحت فيما بعد، كما أن بعض المعلومات الأولية كانت خاطئة. لكنه أكد أن مثل هذه الحوادث لا يمكن أن تكون إيجابية للصناعة النووية.
 
وقد دفعت الخشية من ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز، والضغوط المتزايدة لإيجاد مصادر لتوفير الطاقة الكهربائية التي لا تسهم في ارتفاع حرارة الأرض؛ الآمال في تعزيز صناعة الطاقة النووية في العالم رغم حادثتي ثري مايل آيلاند عام 1979 وتشيرنوبل عام 1986.
 
وأعربت عشرات الدول عن رغبتها في بناء مفاعلات جديدة, ومن ضمنها الصين التي بدأت بالفعل في برنامج ضخم لبناء المفاعلات.
 
وفي دول عديدة تم تأجيل برامج المفاعلات النووية لأسباب اقتصادية وليس لأسباب تتعلق بالأمان.

فقد تم تقديم اقتراحات في الولايات المتحدة لبناء 16 مفاعلا جديدا لكن العمل بدأ في اثنين فقط.
 
وقال برادفورد إن التوجه نحو بناء المفاعلات النووية واجه صعوبات وستواجه المفاعلات المزيد من الشكوك بعد حادثة فوكوشيما.
 
وطبقا لمعلومات وكالة الطاقة الدولية فإن ثلاثين دولة تمتلك 442 مفاعلا نوويا بطاقة إنتاجية للكهرباء تصل إلى 375 غيغاواط (الغيغاواط يعادل ألف ميغاواط).
 
وطبقا لمعلومات متوفرة حتى بداية هذا العام فإن هناك 65 مفاعلا تبلغ طاقتها 63 غيغاواط يجري بناؤها حاليا بـ16 دولة. وعام 2009 وفرت الطاقة النووية ما بين 13 و14% من حاجة العالم للطاقة الكهربائية.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز