محافظو البنوك المركزية لدول مجلس التعاون في اجتماعهم بأبو ظبي (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
أكد محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي أن الأنظمة المصرفية في الدول الست الأعضاء لم تشهد حركة تدفق غير عادي للأموال من تلك الدول أو إليها بسبب الاضطرابات التي تعيشها بعض دول المنطقة, وتعهدوا بوضع آليات لمراقبة أي تدفقات مشبوهة.
 
وقالوا في اجتماعهم الـ52 -الذي بدأ الأربعاء واختتم الخميس في أبو ظبي- إن تجميد أي أرصدة للدول التي تشهد إضطرابات يتم وفق آلية واضحة وتنسيق بين وزارات الخارجية في دول المجلس ومصارفها المركزية مع مراعاة توجيهات مجلس الأمن بهذا الشأن.
 
ولم يكشف المحافظون في الاجتماع الذي رأسه محافظ المصرف المركزي الإماراتي سلطان السويدي عن أي دولة أو مسؤول جرى أو سيجري تجميد أرصدته في دول الخليج.
 
أليات
وأشار البيان الختامي إلى تشكيل فريق من المختصين في مجال مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب للتنسيق بين دول المجلس فى هذا المجال.
 
سلطان السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي (الجزيرة)
وقال السويدي إن المحافظين شددوا على وجود آليات واضحة وقوية للتعامل مع أي أموال مشكوك فيها, والتعامل معها بكل جدية, وتطبيق توصيات المنظمات الدولية المتخصصة المعنية بمكافحة غسل الأموال والحالات المشبوهة.
 
وقال المحافظون في البيان الختامي إن دولهم تراقب عن كثب كل التدفقات النقدية.


 
وفي مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع, حاصر الصحفيون المسؤول الإماراتي بالاسئلة لمعرفة الإجراءات التى اتخذتها الإمارات أو أي من دول المجلس الأخرى بشأن تجميد أرصدة مسؤولين من دول عربية شهدت أو تشهد اضطرابات سياسية مثل مصر وتونس وليبيا واليمن.
 
ورد السويدي بالقول "لن أذكر أي أسماء سواء لدول أو لأشخاص تم أو سيتم تجميد أرصدتها، ولدينا آلية واضحة وتنسيق مع وزارة الخارجية, ونراعي توجيهات مجلس الأمن في هذا الصدد".
 
وأكد أن مصرف الإمارات المركزي لم يشهد تدفقا غير عادي للأموال إلى بلاده سواء كانت أموالا "ساخنة" أو غير ذلك, كما أكد عدم خروج رؤوس أموال من الإمارات إلى الخارج في الشهور القليلة الماضية.
 
وعما إذا كانت الإضطرابات التي تعيشها ليبيا ستثني بنوكا إماراتية مثل بنك الخليج الأول وأبو ظبي الوطنى عن افتتاح فروع جديدة هناك, قال سلطان السويدي إن "قيام عدد من البنوك الوطنية بفتح فروع لها في لبيبا لا يشكل قلقا أو يمثل مخاطر في الوقت الحالي نظرا لصغر حجم الأموال المستثمرة في هذه الفروع".
 
من جهته, وصف محمد عبيد المزروعى الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمجلس التعاون الخليجي الاجتماع بالناجح, وقال إنه خرج بنتائج إيجابية أهمها التأكيد على رقابة قوية على المصارف الخليجية بشرط ألا تؤثر سلبا على حركة رؤوس الأموال أو نوعية أصول البنوك, ووجود تشريعات شفافة تسهل تعامل الأفراد مع البنوك.
 
"
مسؤول خليجي يدعو إلى استثمار الأموال الخليجية في دول مجلس التعاون مما يساعد على توفير فرص عمل كثيرة
"
تعاون خليجي
وقال المزروعي للجزيرة نت إن التكامل والتنسيق بين دول الخليج خاصة في القطاع المصرفى يحتاج إلى كثير من الجهد والوقت.
 
وأضاف أن هناك حاجة لآليات لاستثمار الأموال الخليجية داخل المنطقة في القطاعات الاقتصادية الواعدة مما يخلق شركات وأعمالا جديدة, ويوفر فرص عمل كثيرة للمواطنين الخليجيين.
 
وشدد على سرعة تفعيل قرار القمة الخليجية الأخيرة الـ31 التي انعقدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي في أبوظبى, وسمحت للشركات والبنوك الخليجية بافتتاح فروع لها في بلدان الخليج بشكل متساو مع الشركات والبنوك الوطنية.
 
من ناحية أخرى, أكد محافظو البنوك المركزية الخليجية أن المشروعات التنموية التي أعلنت عنها حديثا دول بمجلس التعاون ستدعم اقتصادات تلك الدول خاصة قطاعاتها المصرفية التي تضررت من الأزمة المالية العالمية.
 
وهوّن المجتمعون من المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم في الخليج بسبب ارتفاع أسعار النفط واستمرار الاضطرابات السياسية التى تشهدها المنطقة.
 
وقال السويدي "غالبية الشركاء التجاريين للإمارات ولغالبية دول الخليج لا يتعاملون بالدولار، ولا يوجد خوف من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، كما أن الإيجارات السكنية في الخليج تتراجع ولا ترتفع".

المصدر : الجزيرة