النازحون من ليبيا ينعشون السلّوم
آخر تحديث: 2011/3/1 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/1 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/27 هـ

النازحون من ليبيا ينعشون السلّوم

حركة النزوح من ليبيا أنعشت السلوم مؤقتا (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-السلوم
 
تنشط بقوة تجارة السلع والخدمات في مدينة السلوم المصرية مع استمرار التدفق الجماعي للمصريين النازحين من ليبيا في ظل الاحتجاجات العارمة المطالبة بسقوط النظام الليبي.
 
ورغم ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية, فإن النشاط دب مجددا في غالبية المحلات والأسواق التي عانت من سبات عميق منذ قرار السلطات المصرية منع حركة التداول والتجارة البينية عبر منفذ السلوم, وغلق مورد الرزق الأساسي لسكان المنطقة.
 
كما انتعشت المقاهي وامتدت ساعات السهر فيها إلى ما بعد منتصف الليل, وأعلن لأول مرة امتلاء معظم الفنادق التي ارتفعت أسعارها رغم ضعف إمكانياتها.
 
في السلوم تعرض جل البضائع
التي يحتاج إليها النازحون (الجزيرة نت)
تجارة العملة
وشهدت تجارة العملة -خاصة في الدينار الليبي- رواجا ملحوظا, واتجه عدد من الأهالي إلى شرائه من النازحين بعد انخفاض سعر صرفه.
 
وذكر عبد الرحمن الشريف -وهو بائع أغذية- أن الأوضاع الحالية في منفذ السلوم أعادت الروح إلى أهالي المدينة بفضل تجارة البضائع والسلع الغذائية، بعد سنوات من حرمان الأهالي من فرص العمل بسبب القرار الحكومي منع التجارة عبر الحدود.
 
وقال للجزيرة نت إن البديل الوحيد للتجارة البينية بين مصر وليبيا يتمثل في الزراعة والرعي، رغم أنهما يواجهان مشاكل كثيرة بسبب نوبات الجفاف.
 
أما شامخ الضبع -وهو أحد بائعي بطاقات الشحن للهواتف المحمولة- فقال إن توافد عشرات الآلاف من المصريين والليبيين ومن جنسيات أخرى أنقذ أهالي المنفذ من فقر مدقع بسبب القرارات الحكومية "الظالمة".
 
وأشار إلى معاناة أبناء المدينة من أوضاع اقتصادية وصفها بالسيئة, فضلا عن انتشار البطالة بعد غلق مورد الرزق الأساسي لسكانها وهو منفذ السلوم الذي توقفت فيه حركة التجارة البينية في الاتجاهين.
 
ويتفق معه محمد عابد وهو تاجر عملة, مؤكدا أن تزايد أعداد النازحين وفتح الحدود وتوافد المئات من رجال الإعلام على المدينة، أنعش الحركة التجارية مؤقتا، ومشيرا إلى رواج تجارة العملة خاصة في الدينار الليبي الذي انخفض سعره إلى أكثر من النصف في بداية الثورة قبل أن يصعد مجددا بعد سيطرة الثوار على مدن كثيرة.
 
وأكد عابد أن تزايد عدد النازحين ساهم في ظهور هذه التجارة الموسمية، خاصة بعد جمع عدد من التجار والمستوردين العملة الليبية لشراء الذهب والفضة أو تحويلها إلى الدولار للاستفادة من فرق السعر، بعدما هبط من 4.7 جنيهات إلى 3.5 جنيهات.
 
السائق محمد عابد (الجزيرة نت) 
سائقون
وقال عدد من سائقي سيارات النقل الجماعي إن تزايد أعداد المصريين النازحين من ليبيا من خلال معبر السلوم ضاعف الرحلات المتجهة إلى المحافظة من كل محافظات مصر، الأمر الذي أدى إلى خروج أعداد كبيرة من السيارات عن خطوط السير المحددة لها للعمل على خط السلوم.
 
وقال رضا عبد اللطيف وهو سائق في شركة غرب الدلتا للنقل الجماعي، إن الشركة كانت تقوم بعدد قليل من الرحلات اليومية إلى المدينة والتي كانت كافية لتغطية الأعداد التي تنتقل منها وإليها.
 
لكن الأوضاع المستجدة فرضت إلغاء رحلات الشركة في عدد كبير من المحافظات لتوفير السيارات والمساعدة في إنقاذ الأوضاع على الحدود المصرية الليبية.
 
وأضاف أن عددا كبيرا من السائقين يقومون بهذا الدور بهدف "وطني" عبر المساهمة في حماية أرواح المصريين الذين يقول إنه لم تكن لهم أي علاقة بأعمال العنف التي يمارسها "القذافي" ضد كل سكان ليبيا دون تمييز.
المصدر : الجزيرة

التعليقات