مؤسسات تجارية كبيرة تعرضت للحرق والنهب أثناء الثورة الشعبية (الأوروبية)

قدر وزير في الحكومة الانتقالية التونسية الخسائر التي تكبدها اقتصاد بلاده أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي بأكثر من ثلاثة مليارات دولار, بينما يدرس الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات لدعم تونس في هذه المرحلة الانتقالية.
 
وقال وزير التنمية الجهوية أحمد نجيب الشابي -في مقابلة نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة ليبراسيون الفرنسية- إن تقديرات أولية تشير إلى أن الخسائر المسجلة خلال الثورة تجاوزت خمسة مليارات دينار (3.5 مليارات دولارات) ما يعادل 4% من الناتج الإجمالي المحلي.
 
وكانت مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة تعرضت للحرق والنهب, واضطرب سير العمل في كثير من المؤسسات الصناعية والتجارية بما في ذلك الأجنبية منها قبل وبعد فرار بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وفي الوقت نفسه, تراجع النشاط السياحي الذي يشغل 350 ألف شخص, ويساهم بنسبة 6.5% في الناتج المحلي الإجمالي.
 
لكن وزير التنمية الجهوية في الحكومة الانتقالية التي يترأسها محمد الغنوشي أكد للصحيفة الفرنسية أن تونس حافظت على ثقة شركائها الأجانب.
 
وأكد أيضا أن تونس ستسدد ديونها الخارجية, مشيرا إلى أن قسطا بقيمة 450 مليون يورو (614 مليون دولار) يحل أجل سداده في أبريل/نيسان القادم.
 
وأوضح الشابي أن بلاده لم تطلب إعادة جدولة ديونها, وأنها تعول على تفهم شركائها في أوروبا والخليج العربي وأيضا الولايات المتحدة واليابان.
 
وأشار إلى أن تونس ستسعى في الوقت نفسه إلى الحصول على تمويلات أجنبية, مقدرا حاجتها من التمويل الأجنبي طويل الأجل بما بين خمسة وعشرة مليارات دولار.
 
وكان الغنوشي قال أمس -في أول جلسة للبرلمان التونسي منذ الإطاحة ببن علي- إن تونس تحتاج إلى تمويلات خارجية لتنفيذ مشاريع عاجلة في البنية التحتية توظف خاصة لتطوير المناطق المحرومة التي انطلقت منها الثورة.
 
مساعدات أوروبية
في الأثناء, أعلن مسؤول التوسعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول أن تونس طلبت من الاتحاد برنامج مساعدات قصير الأجل لدعمها في مرحلة الانتقال السياسي نحو الديمقراطية.
 
وقال فيول للصحفيين في الرباط "ما نفعله في الوقت الحالي في الاتحاد الأوروبي وخاصة فيما يتعلق بتونس بناء على طلب من السلطات هو إعداد مجموعة مساعدات في المرحلة الانتقالية مع تحديد الأولويات الجديدة في إطار البرنامج الوطني الإرشادي, وفي إطار الدعم المقدم لتونس".
 
وأضاف أن الهدف من تلك العملية يكمن أساسا في تلبية كل الاحتياجات على المدى القصير للعملية الانتقالية في تونس.
 
وكانت فرنسا من بين دول أوروبية أبدت استعدادها لدعم تونس اقتصاديا خلال المرحلة الانتقالية الراهنة.
 
وقالت الحكومة التونسية إنها بصدد اتخاذ إجراءات لتعزيز الاستثمار الأجنبي لدعم النمو الاقتصادي الذي كان يمكن أن يبلغ 7% او 8% لولا النهب المنظم الذي تعرض له الاقتصاد خلال حكم بن علي وفق ما يؤكد خبراء اقتصاد تونسيون. 
 
وأكد الغنوشي أمس في البرلمان أن المستثمرين الأجانب فضلوا البقاء في تونس رغم استهداف بعض المؤسسات الأجنبية خلال الثورة إما بالحرق أو بالنهب.

المصدر : وكالات