حكومات المنطقة تراهن على دعم السلع
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ

حكومات المنطقة تراهن على دعم السلع

تخلت الحكومة المصرية عن خطة لإلغاء مرحلي لدعم الخبز بعد الاحتجاجات (الأوروبية)


هرع الزعماء في العالم العربي إلى زيادة الإنفاق لدعم الأسعار وإلى زيادة المرتبات وإعلان ضمانات لتوفير الوظائف للشباب المستاء بعد موجة الثورة الشعبية التي عصفت بعدة عواصم عربية.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه مع ارتفاع تكلفة الطاقة وأسعار المواد الغذائية يحذر الاقتصاديون ومؤسسات التصنيف الائتماني العالمية من أن سلاح الزعماء الاقتصادي التقليدي قد يثلم.
 
فقد حدت عجوزات الموازنة والتوقعات غير المواتية بالأسواق من قدراتهم على المناورة.
 
لكن الاحتجاجات عكست شعورا واسعا بالإحباط إزاء الفساد على أعلى مستوى في الدول ومطالبات بالحريات السياسية.

 
وتريد الحكومات العربية ألا تصب الزيادة في أسعار المواد الغذائية المزيد من الزيت على النار.
 
تخفيف الضغوط الاقتصادية
وفي أعقاب الثورة الشعبية في تونس في الشهر الماضي, سعت الدول العربية من الجزائر إلى اليمن إلى التحرك لخفض الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
 
وكانت أكثر تلك الخطوات ملموسة في مصر حيث تكافح الحكومة للتعلق بالسلطة، وفي الأردن الذي يعاني من ارتفاع عجز الموازنة ويعتمد على المعونات الخارجية.
 
وفي الأسبوعين الماضيين أعلن الأردن بصورة مفاجئة زيادة مرتبات الموظفين وكشف عن حزمة تبلغ قيمتها 125 مليون دولار لدعم الوقود والسلع الأساسية مثل السكر والأرز.
 
كما تحركت كل من الجزائر وليبيا لخفض الضرائب على المواد الغذائية الأساسية.
 
أما الحكومة المغربية التي تقدم دعما سخيا للمواد الغذائية والبترول فقد تعهدت بإبقاء أسعار المواد الغذائية في مستويات مقبولة.
 
وفي سوريا تراجعت الحكومة عن فرض ضرائب على الطاقة وزادت البدلات التي تقدمها لموظفي القطاع العام لوقود التدفئة بنسبة 72%.
 
أما اقتصادات الدول المنتجة للنفط مثل السعودية وقطر فإنها تواجه ضغوطا أقل لأنها تنعم بفوائض في الموازنات وستجد أن مقدرتها الشرائية ستزيد مع ارتفاع أسعار النفط. حتى إن الكويت قدمت علاوات ومواد غذائية مجانية لمواطنيها حتى مارس/آذار 2012 من أجل تخفيف أعباء الزيادة في الأسعار.
 
ويقول اقتصاديون -حسب وول ستريت جورنال- إن حكومات المنطقة ترغب في الاستمرار في السلطة وفي الإنفاق من أجل الخروج من المأزق. لكن ذلك قد يؤدي إلى استمرار وجود الاختلالات الاقتصادية التي ساعدت في إثارة سخط المحتجين.
 
فزيادة الدعم الحكومي قد يؤخر إعادة الهيكلة الاقتصادية التي تساعد في الانتقال السلمي إلى الديمقراطية.
 
حل قصير الأمد
وتقول رئيسة قسم إستراتيجيات الأسواق في بنك سوسيتي جنرال -بينوا آن- إن الاعتماد الزائد على الدعم الحكومي أو تحويل الثروات من أجل إرضاء الشعوب هو حل قصير الأمد يتسبب في ضعف اقتصادي على المدى البعيد، لكن العديد من الدول يفكر حاليا في كيفية البقاء.
 
وتقول مؤسسات التصنيف الائتماني إن زيادة إنفاق الحكومات على الدعم قد يفاقم عجز الموازنات ويترك الحكومات غير قادرة على تسديد قروضها في حال انسحاب المستثمرين.
 
وقد أرسلت ستاندرد آند بورز تلك الرسالة يوم الأربعاء الماضي عندما خفضت تصنيف مصر.
 
وتخلت مصر -التي تدعم الخبز بصورة كبيرة لـ14.2 مليونا من سكانها البالغ عددهم أكثر من ثمانين مليونا- عن خطة لإلغاء الدعم على مراحل بعد الاحتجاجات.
 
ويعاني العديد من الدول من عجوزات الموازنة. ومن المتوقع أن يصل العجز في الموازنة الأردنية إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بينما يتوقع أن يصل العجز في موازنة اليمن إلى 4.8% وفي موازنة المغرب إلى 5.3%.
 
وقد تؤدي الزيادة في الدعم الحكومي إلى ضعف في الموازنات خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
المصدر : وول ستريت جورنال