أميركا قدمت لمصر ما بين 1.5 وملياريْ دولار سنويا منذ 1979 (الفرنسية-أرشيف)


بينما تسعى الإدارة الأميركية إلى تسريع انتقال السلطة في مصر، فإنها تستطيع الضغط في هذا الاتجاه من خلال استخدام مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها للحكومة المصرية.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في مقال كتبه كيث جونسون إنه منذ بدء الاحتجاجات ضد الحكومة المصرية قال مسؤولون في البيت الأبيض إنه ستكون هناك "إعادة نظر" في المساعدات الأميركية لمصر في ضوء رد الحكومة المصرية على الانتفاضة الشعبية.
 
لكن الصحيفة قالت إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة مصر والعكس صحيح، وقد ينظر في مصر إلى المساعدات على أنها وسيلة للضغط ونوع من الابتزاز.
 
وقال محلل شؤون الدفاع في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أنتوني كوردسمان إن التحدث عن المساعدات كأداة ضغط قد يفسر بأنه ابتزاز، وقد يبعد أولئك الذين تستهدف الولايات المتحدة التأثير عليهم في مصر.
 
وكانت مصر في السنوات الثلاثين الماضية ثاني أكبر متلقي المعونات الأميركية بعد إسرائيل.
 
وبدأت المساعدات بعد توقيع مصر لاتفاقيات كامب ديفد مع إسرائيل في 1979 والتقارب المصري الأميركي في منتصف السبعينيات بعد خروج مصر من فلك الاتحاد السوفياتي.
 
وقدمت أميركا لمصر ما بين 1.5 وملياريْ دولار سنويا منذ 1979. وكان معظم تلك المساعدات على شكل تمويل عسكري، أما الباقي فكان على شكل مساعدات اقتصادية لدعم القطاع الزراعي والصحي.
 
وتعتبر المساعدات العسكرية أهم جزء في العلاقات الأميركية المصرية، وقد ساهمت في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش المصري، الذي ظلت في يده مقاليد السلطة منذ ثورة 1952.
 
وتعتمد مصر حاليا على الولايات المتحدة في تجهيز الجيش. ويستخدم نحو ثلث المساعدات في تمويل مشتريات الجيش المصري من العتاد الأميركي. أما الباقي فيستخدم في عمليات التطوير وصيانة المعدات وفي التدريب.
 
وسيكون من المكلف بالنسبة لمصر -سواء من الناحية المالية أو الوقت- استبدال الدبابات الأميركية وناقلات الجنود والطائرات المقاتلة والمعدات العسكرية الأخرى بغيرها من دولة أخرى، حسب محللي شؤون الدفاع.
 
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة تقدم إلى جانب ذلك ما قيمته مئات الملايين من الدولارات كمساعدات عسكرية على شكل معدات وأنظمة رادار وعربات قيادة.


 
المساعدات الاقتصادية
وكانت المساعدات الاقتصادية في السنوات الأخيرة الأقل أهمية.
وابتداء من عام 1998 -عندما زادت المساعدات الاقتصادية على 800 مليون دولار سنويا- وافقت مصر والولايات المتحدة على خفضها بمقدار 40 مليون سنويا، حتى وصلت في عام 2008 إلى 400 مليون دولار فقط.
 
وفي عام 2009 تم خفض المساعدات الاقتصادية مرة أخرى.
 
ويقول كوردسمان إنه في نهاية المطاف قد تقدم الولايات المتحدة على زيادة المساعدات لمصر وليس قطعها، وذلك من أجل المساعدة في استعادة الاستقرار إلى البلاد.
 
ويضيف أن الآثار الاقتصادية للاحتجاجات -إضافة إلى زيادة أسعار المواد الغذائية- أدت إلى تآكل المساعدات الاقتصادية الأميركية لمصر في 2011. وقد تؤدي مساعدات اقتصادية إضافية إلى تخفيف آثار الاحتجاجات عن القطاعات الاقتصادية الأكثر هشاشة.



المصدر : وول ستريت جورنال