فورة شراء عربية للقمح الأميركي
آخر تحديث: 2011/2/4 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/4 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/2 هـ

فورة شراء عربية للقمح الأميركي

أسعار القمح الأميركي ارتفعت الشهر الماضي لأعلى مستوى في 30 شهرا (رويترز-أرشيف)

أظهرت بيانات حكومية أميركية أن الأسابيع الماضية شهدت فورة شراء من قبل عدة دول عربية للقمح الأميركي بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى أن عملية الشراء من قبل هذه الدول جاءت لتوفير احتياطيات كافية لحماية أمنها الغذائي، وبهدف التخفيف من الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء.

وفي الأسابيع الأخيرة شهدت عدة دول عربية على رأسها تونس ومصر وشملت الجزائر واليمن والأردن احتجاجا على الغلاء وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأوضح تقرير أسبوعي لوزارة الزراعة الأميركية أن مبيعات تصدير القمح من الولايات المتحدة -أكبر بلد مصدر للحبوب في العالم- قد انحسرت بعد أن كونت تلك الدول احتياطيات كافية لحماية أمنها الغذائي.

وهبطت مبيعات القمح في الأسبوع الماضي بواقع 40% عن الأسبوع السابق بعد صعود استمر أسبوعين في المبيعات التي كانت الأقوى في أربعة أشهر.

وخفف من نهم الشراء الذي بدأ عندما أطيح بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية الشهر الماضي صعود أسعار القمح الأميركي إلى أعلى مستوى في 30 شهرا.

وكانت مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- هي أكبر مشتر للقمح الأميركي الأسبوع الماضي، غير أن عمليات الشراء جرت على نحو منفرد من قبل مشترين من القطاع الخاص، ولم تطرح الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية أي مناقصة عالمية للقمح خلال ما يقرب من شهر.

وكان نائب رئيس الهيئة قال الأسبوع الماضي إن الهيئة التي تستورد أكثر من خمسة ملايين طن من القمح سنويا تحتفظ باحتياطيات من القمح تكفي لستة أشهر.

وقال جون مكمبريدج محلل الحبوب لدى برودنشال باتشي، سجل إقبال الجزائر والأردن وعدة دول أخرى على السوق لتغطية احتياجات فورية.

وبلغت فورة الشراء أشدها بشراء الجزائر 800 ألف طن من القمح يوم 26 يناير/كانون الثاني في واحدة من أضخم صفقات شراء القمح في السنوات الأخيرة.

ووفقا لأحدث بيانات وزارة الزراعة الأميركية، بلغ صافي مبيعات التصدير في الأسبوع المنتهي في 27 يناير/كانون الثاني من كل أنواع القمح الأميركي 534.1 ألف طن للشحن حتى مايو/أيار بتراجع 40% عن مبيعات الأسبوع السابق لنفس فترة الشحن.

وأظهرت بيانات وزارة الزراعة أن مبيعات القمح الأميركي من المحصول الجديد من يونيو/حزيران فصاعدا هبطت بنسبة 80% إلى 31.3 ألف طن.

"
أعلنت منظمة فاو أن مؤشرها لأسعار المواد الغذائية سجل مستوى قياسيا جديدا الشهر الماضي  متجاوزا الذروة التي بلغها في العام 2008
"
مؤشر فاو
وفي موضوع ذي صلة أعلنت أمس منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن مؤشرها لأسعار المواد الغذائية سجل مستوى قياسيا جديدا الشهر الماضي، متجاوزا الذروة التي بلغها في العام 2008 حينما أثار ارتفاع أسعار الغذاء أعمال شغب في عدة دول.

وبلغ المؤشر الشهر الماضي مستوى 230.7 نقطة ارتفاعا من مستوى 223.1 نقطة التي سجلها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبذلك يواصل المؤشر ارتفاعه للشهر السابع على التوالي.

ومستوى المؤشر الذي بلغه الشهر الماضي يعد الأعلى على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات عام 1990. ويضم المؤشر الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة غذاء من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر.

المصدر : وكالات

التعليقات