استمرار الأوضاع بمصر من شأنه أن يحد من تدفق السلع المصرية إلى غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

خشية كبيرة تعم الشارع الفلسطيني في قطاع غزة إذا ما تواصلت الاضطرابات في مصر من خلال تأثيرها على تدفق البضائع المصرية للقطاع عبر الأنفاق، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم الأزمة لاقتصادية بغزة التي تتعرض لحصار إسرائيلي خانق منذ سنوات.

والقطاع يعتمد بشكل كبير على مصر في توفير العديد من حاجاته الهامة، وخاصة الوقود المستخدم في تشغيل المركبات ومولدات الكهرباء التي تستخدم بكثرة عند انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة.

وخلال لقاء بالجزيرة نت أكد أحد مالكي الأنفاق أن حركة تدفق البضائع عبر الأنفاق توقفت بنسبة 80% بسب عدم استقرار الأوضاع ووجود العديد من المشاكل الأمنية، متوقعا انتهاء الأزمة فور تحسن الوضع الأمني على الحدود.

أما التاجر حاتم أبو طه من مدينة رفح فعبر عن قلقه على مستقبل الأوضاع الاقتصادية في ظل تعطل عمل الأنفاق، ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن الأنفاق هي الشريان الرئيسي لحركة تدفق السلع والمواد التي يمنع الاحتلال مرورها عبر المعابر كمواد البناء والمحروقات والسلع الغذائية.

ولوحظ في غزة توقف عمل محطات الوقود بعد نفاد الوقود لديها وعدم تمكن أصحابها من جلب كميات جديدة عبر الأنفاق، ويتوقع في غضون الأيام القادمة توقف حركة البناء الضعيفة أصلاً بفعل نفاد كميات الأسمنت المصري من السوق.

معين رجب: أحداث مصر ستكون لها تأثيرات على المدى البعيد على الاقتصاد الغزي (الجزيرة نت)
أزمة محدودة 
من جانبه يرى الأكاديمي والمحلل الاقتصادي معين رجب أن أحداث مصر سيكون لها تأثيرات على المدى البعيد على الاقتصاد الغزي، مستبعداً أن يشهد القطاع أزمات اقتصادية تؤدي لارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية لأن تأثيرها –وفق رأيه- محدود في الوقت الراهن كون المظاهرات الشعبية طارئة واضطرارية وسرعان ما تزول.

وتوقع ألا تؤدي الأحداث الجارية في مصر إلى إغلاق الأنفاق لأنها غير مرتبطة بأي تطور سياسي أو أمني، فضلاً عن سهولة حفرها بسهولة لنقل المواد والبضائع من المدن المصرية إليها.

وبين رجب للجزيرة نت أنه لا توجد أي مؤشرات على توقف حركة توريد السلع والبضائع عبر الأنفاق، أو وجود أزمات اقتصادية حول سلعة معينة في ظل توفر كميات من السلع والبضائع بالقطاع في ظل اعتماد السكان على الكثير من السلع الموردة عبر المعابر التجارية التي يسيطر عليها الاحتلال.

ويتفق المحلل الاقتصادي سمير مدللة مع سابقه في أن الوضع الاقتصادي في غزة سيتأزم في حال استمرار تراجع عمل الأنفاق في ظل المظاهرات الشعبية في مصر.

 حاتم عويضة: غزة تأثرت بأحداث في مصر (الجزيرة نت)
جشع التجار
وأوضح للجزيرة نت أن هناك حالة من الجشع لدى بعض التجار الذين حجبوا عن محالهم بعض السلع في أجل رفع أسعارها، وطالب الحكومة بالرقابة على البائعين لتوفير السلع وعدم تخزينها حتى لا يدخل القطاع في أزمة جديدة.

من جانبه أكد مدير عام وزارة الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية المقالة حاتم عويضة أن غزة تأثرت في الأيام الأولى من الأحداث التي وقعت بمصر، لكنها لم تؤثر سلباً على مجمل الحركة الاقتصادية بفعل استمرار تدفق الكثير من السلع عبر المعابر مع الاحتلال.

وأضاف أنه منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في مصر تواصل الوزارة مع جميع المؤسسات الحكومية كالداخلية والهيئة العامة للبترول وقسم حماية المستهلك بالوزارة، لمتابعة السوق المحلي بشكل مستمر وخاصة ما يتعلق بالسلع التي كانت ترد عبر الجانب المصري كالسولار والبنزين ومواد البناء وبعض المواد الغذائية.

وشدد بحديثه للجزيرة نت على أن إغلاق الأنفاق بشكل نهائي سيؤثر بشكل سلبي على استمرار الحياة بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الحكومة تحاول أن توجد بدائل، لكن الخيارات أمامها محدودة بسبب تحكم الاحتلال بمنافذ القطاع.

المصدر : الجزيرة