بلير قاد حملة تعزيز العلاقات مع القذافي (الفرنسية-أرشيف)


قال مسؤول بريطاني سابق إن بريطانيا ستخسر مئات الملايين من الجنيهات بسبب الثورة الليبية.

 

ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن لورد تريفغارني رئيس مجلس الأعمال البريطاني الليبي الذي عمل وزيرا في حكومة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر إن حجم التجارة بين الجانبين يصل إلى 1.5 مليار جنيه (2.4 مليار دولار) معظمها على شكل واردات نفطية وغاز.

 

كما زادت الصادرات البريطانية إلى ليبيا لتصل إلى 400 مليون جنيه في العام الماضي.

 

وقال في معرض دفاعه عن العلاقات البريطانية الليبية "إن التجارة مع ليبيا ليست جائزة نعطيها للدول اللطيفة التي نحبها ولكنها جزء أساسي من حياتنا".

 

وبالرغم من أن بريطانيا ليست الشريك الأكبر لليبيا فهي تأتي بعد إيطاليا والصين وفرنسا وألمانيا، فإن قيمة الصادرات البريطانية إلى ليبيا ارتفعت من 232 مليون جنيه في 2007 إلى 377 مليونا في 2010 كما زادت الواردات من 577 مليون جنيه في 2007 إلى 1.29 مليار في العام الماضي. كما وصلت قيمة الخدمات بين الجانبين إلى 399 مليون جنيه في 2009.

 

وقال تريفغارني إن ما يحدث في ليبيا يجب أن يسبب  القلق لرجال الأعمال في بريطانيا.

 

يشار إلى أن الحكومة البريطانية سعت في السنوات الأخيرة إلى تعزيز علاقاتها في قطاع الأعمال مع ليبيا بعد رفع ليبيا من قائمة العقوبات التي فرضت على طرابلس بعد إسقاط الطائرة المدنية فوق لوكربي في 1988.

 

وقالت إندبندنت إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قاد هذه الحملة عام 2004 عندما قام بزيارة للرئيس معمر القذافي وأعلن عن تأسيس علاقات جديدة بين الجانبين.

 

وأعلنت بعدها شركة شل عن اتفاقية بقيمة 550 مليون جنيه للتنقيب عن الغاز في سواحل ليبيا كما تم توقيع عقود مع شركات بريطانية أخرى.

 

وفي مايو/أيار 2007 عاد بلير إلى ليبيا حيث وقع صفقة لشركة بي بي بقيمة 900 مليون جنيه واستطاع الحصول على عقود أخرى للدفاع بقيمة 350 مليون جنيه.

 

وطلب الزعيم القذافي من بلير إطلاق سراح عبد الباسط المقراحي المتهم بتفجير طائرة فوق لوكربي، وتم ذلك بالفعل بعد عامين من زيارة بلير.

 

وقالت إندبندنت إن 150 شركة بريطانية تعمل في ليبيا منها شركات كبرى وشركات تجزئة معروفة.

 

وتمول الحكومة الليبية أكثر من ثلاثة آلاف بعثة دراسية لطلبة ليبيين في بريطانيا تصل قيمتها إلى 160 مليون جنيه إسترليني. وبلغ عدد الطلبة الليبيين في بريطانيا نحو ثمانية آلاف في العام الماضي.

 

ويعتبر عدد الطلاب الليبيين الذين يقومون بدراسات عليا في بريطانيا الأعلى بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى.

 

وقالت إندبندنت إن العلاقات بين بريطانيا وليبيا تتخلل كل طبقات المجتمع البريطاني من القطاع الأكاديمي إلى العائلة الحاكمة.

 

واستشهدت بعدة زيارات قام بها الأمير أندرو لتعزيز التعاون التجاري بين الجانبين إضافة إلى أن هيئة الاستثمار الليبية أو الصندوق السيادي قام باستثمار ملايين الجنيهات في قطاع  العقارات في بريطانيا.

المصدر : إندبندنت