شركات ألمانية تتأثر بأحداث ليبيا
آخر تحديث: 2011/2/25 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/25 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ

شركات ألمانية تتأثر بأحداث ليبيا

ألمانيا أجلت مئات من رعاياها في ليبيا ومنهم موظفون في شركات ألمانية (الفرنسية)

خالد شمت-برلين
 
دفع تردي الوضع الأمني المضطرب في ليبيا في ظل القمع الذي يمارسه نظام معمر القذافي ضد شعبه، الشركات الألمانية إلى إيقاف مشاريع تنفذها هناك وإعادة معظم العاملين فيها إلى ألمانيا.
 
وذكرت غرفة التجارة والصناعة الألمانية أن الشركات الألمانية المستثمرة في ليبيا أوقفت كل أنشطتها هناك، وتسعى لضمان أمن خبرائها وفنييها وحماية مشاريعها ومعداتها وخاماتها.
 
وقدر بيان لوزارة الخارجية الألمانية عودة 400 من العاملين الألمان في ليبيا برفقة عائلاتهم إلى ألمانيا.
 
واعتبرت الغرفة في بيان صحفي أن الأوضاع الليبية الراهنة تمثل تهديدا لحياة الخبراء والعاملين الألمان، ولا تؤشر على عودة قريبة للمستثمرين الأجانب إلى هذا البلد العربي الذي يشهد ثورة شعبية.
 
وأوضحت أن ما يجري في ليبيا يختلف عما حدث في مصر التي عاد إليها المستثمرون الأجانب بسرعة عقب الثورة التي لم تمثل تهديدا للمستثمرين والعاملين الأجانب.
 
شركات متضررة
ومثل إلغاء غرفة التجارة والصناعة الألمانية الليبية مؤتمرها السنوي الذي كان مقررا عقده في برلين يوم 19 فبراير/شباط الجاري، أول مؤشر على ما ينتظر الشركات الألمانية المستثمرة أو الراغبة في الأستثمار بليبيا في الفترة القادمة.
 
ووضع رئيس الغرفة بيرند روول على هاتف الغرفة رسالة مسجلة مقتضبة برر فيها إلغاء المؤتمر، قائلا إن هناك الآن كارثة تتعرض لها ليبيا.
 
وكانت الغرفة قد دعت مسؤولين من وزارة الصحة الليبية وممثلين لدويتشه بنك ومجموعة "فينتر شل" النفطية العملاقة, وشركة البناء "بلفنغير بيرغر" لمناقشة مشاريع مشتركة بمئات ملايين اليورو.
 
وأوضح بيانها أن الشركات الألمانية المتأثرة بالأوضاع الحالية في ليبيا تضم أربع مجموعات عملاقة للطاقة هي "بي.أي.أس.أف", و"فينتر شل" و"آر دبليو إي" و"دييا".
 
كما تضم عشرات الشركات المتوسطة العاملة في مجالات الإسكان والتشييد والهندسة المعمارية, وتزويد مشاريع البنية التحتية وصناعة الطاقة بقطع الغيار والمعدات.
 
"
غرفة التجارة والصناعة الألمانية تؤكد أن أربع مجموعات عملاقة للطاقة على رأس الشركات الألمانية المتأثرة بالأوضاع الحالية في ليبيا
"
أهمية متزايدة
وتمثل ليبيا للأقتصاد الألماني دولة ذات أهمية متزايدة لأنها خامس مصدّر للنفط إلى ألمانيا، وبلغت قيمة الصادرات الليبية إليها عام 2009 نحو ثلاثة مليارات يورو (4.1 مليارات دولار) معظمها من المواد البترولية.
 
أما ألمانيا فصدرت إلى ليبيا في العام نفسه بضائع وخدمات إنتاجية بقيمة مليار يورو.
 
وقدرت غرفة التجارة والصناعة الألمانية قيمة صادرات الشركات الألمانية إلى ليبيا في الأيام السابقة لثورة 17 فبراير بنحو 16 مليون يورو (22 مليون دولار).
 
ونفت شركات ألمانية أن تكون صادراتها إلى ليبيا خلال الأعوام الماضية لصالح نظام معمر القذافي.
 
وقالت كاترين لاسكوفسكي من قسم أفريقيا بوزارة الاقتصاد الألمانية إن الشركات الألمانية صدرت إلى ليبيا سيارات وومعدات صناعية ومواد غذائية يحتاجها الشعب الليبي.
 
واتفقت لاسكوفسكي مع جمعية الصداقة الألمانية العربية على أن عودة الشركات الألمانية والأجنبية لممارسة أعمالها في ليبيا رهينة بتطور الأوضاع على الأرض. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات