إحدى الندوات الاحتفالية بمرور خمسين عاما على إنشاء أوبك (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي

في الذكرى الخمسين لإنشائها، دعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى توجيه استثمارات ضخمة لصناعة النفط لتأمين الاحتياجات المستقبلية للعالم.

وتوقع أمين عام أوبك عبد الله البدري خلال احتفالية أقيمت بأبو ظبي أن يزداد استهلاك العالم من الطاقة بنحو 50% خلال العشرين عاماً المقبلة، مشددا على ضرورة دعم جهود المنظمة التي عملت على مدار نصف قرن في تأمين الإمدادات النفطية وخلق الاستقرار بأسواق النفط الدولية.

واعتبر البدري أن ضمان تأمين الإمدادات النفطية يُعد واحدا من التحديات التي تواجه أوبك مع توقعات ارتفاع الطلب على النفط والغاز خلال السنوات المقبلة، وهو ما يدعو الدول الأعضاء إلى أن يكون لها نصيب الأسد في تلبية زيادة الطلب على النفط، مؤكدا ضرورة أن تظل صناعة النفط فعالة ومنتجة.



البدري توقع زيادة الاستهلاك العالمي للطاقة 50% خلال عشرين عاما (الأوروبية-أرشيف) 
دور أوبك
من جانبه رأى مستشار وزير الطاقة والصناعة القطري د. رمزي سلمان، في تصريحات للجزيرة نت، أن دور أوبك يقوى عاما بعد الآخر، لافتا إلى أن دول المنظمة تنتج حاليا ثلث استهلاك العالم البالغ نحو تسعين مليون برميل يوميا.

واعتبر أن العالم لا يواجه شحا في المعروض من النفط، مؤكدا قدرة أوبك على زيادة الإنتاج لتلبية أي طلب إضافي. ونفى أن يكون هناك مشروع بقرار لزيادة الإنتاج خلال اجتماع المنظمة في يونيو/ حزيران المقبل.

ووصف الأسعار الحالية للنفط بأنها معقولة وعادلة للمنتجين والمستهلكين، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار حاليا لا علاقة له بالعرض والطلب وإنما بالأحداث السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ اندلاع الأحداث السياسية بمصر يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي قفزت أسعار النفط لتتجاوز 103 دولارات لمزيج برنت ونحو تسعين دولاراً للخام الأميركي.

ووفقا لدراسات ناقشتها ندوات الاحتفال فإن متوسط سعر البرميل تراوح بين سبعين وثمانين دولارا خلال الشهور الماضية، ورأى رمزي أن هذه الأسعار توازي لحد كبير أسعار النفط عام 1972 عندما كان سعر البرميل يتراوح بين 1.5 دولار ودولارين، مع الأخذ بالاعتبار مستويات التضخم الكبيرة خلال الأربعين عاما الماضية.

وأضاف أنه عام 2000 كان سعر برميل النفط 25 دولاراً وكان اليورو يعادل 0.75 دولار، وإذا ما قورن سعر اليورو بالدولار اليوم تعتبر أسعار النفط مقبولة وعادلة، مضيفا أن الدول المنتجة تنفق مبالغ ضخمة لزياد الإنتاج.

ولفت محافظ دولة الإمارات لدى أوبك عبيد اليبهوني إلى أن المنظمة نجحت خلال السنوات الخمسين الماضية في توفير إمدادات إضافية للسوق النفطية إذا تطلب الأمر ذلك، مؤكدا أنها لا تتدخل في الأسعار.



الإمارات تخطط لرفع الإنتاج لمستوى3.5 ملايين برميل يوميا (الأوروبية-أرشيف) 
صندوق تنمية
وكشف اليبهوني أن المنظمة أنشأت صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) لدعم الدول الفقيرة، كاشفا عن أن إجمالي مساعداته منذ تأسيسه عام 1976 بلغت نحو 12 مليار دولار استفادت منها 127 دولة، وآخر هذه المساعدات بقيمة خمسمائة ألف دولار قدمت لضحايا الفيضانات بباكستان.

وأكد أن الإمارات ماضية في مشاريعها لزيادة طاقتها الإنتاجية من النفط، وتلبية أية طلبات إضافية.

وعن خطط الإمارات لزيادة إنتاجها النفطي، بين اليبهوني أن الدولة تخطط لرفع الإنتاج لمستوى 3.5 ملايين برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة من مستواه الحالي البالغ 2.8 مليون.

ووفقا لدراسة حديثة لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية فإن أبو ظبي هي المنتج الرئيسي للنفط والغاز بالإمارات، وبينما تقدر احتياطات النفط المؤكدة حاليا بالدولة بحوالي 97 مليار برميل فإن أبو ظبي تملك بمفردها 92.2 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام.

المصدر : الجزيرة