مصر تستطيع استعادة الأموال العامة
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ

مصر تستطيع استعادة الأموال العامة

لم يحدث أن ناقش الرئيس مبارك أو جماعته الأصول التابعة لهم (الفرنسية)


جمدت سويسرا أموالا في بنوكها قد تعود للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أو أتباعه، وتطالب حملات ضد الفساد الدول الأخرى بالحذو حذوها.

 

لكن خبراء يقولون إن ملاحقة الثروة المخبأة لمبارك هي مهمة شاقة، ناهيك عن استعادتها.

 

ويبقى حجم هذه الثروة مجرد تكهنات. وتراوحت التقديرات بين مليارين و70 مليار دولار.

 

لكن الحقيقة التي لا شك فيها أن الفساد كان منتشرا خلال فترة حكم مبارك لمصر حيث يعيش 40% من السكان الذين يبلغ عددهم أكثر من 80 مليونا على دولارين أو أقل يوميا. ويتهم المنتقدون المسؤولين بالاستيلاء على ثروات البلاد.

 

ويتحدث المصريون عن حصول المسؤولين على صفقات ساعدتهم في أن يصبحوا أغنياء.

 

وفي الأيام الأخيرة طلبت مجموعات رقابية ومحامون من المدعي العام البدء في تحقيق في ثروة مبارك وأسرته وأصدقائه. وتم منع عشرات من المسؤولين -ومن بينهم وزراء- من المغادرة وتم تجميد أموالهم.

 

لكن إلى أي مدى ستذهب هذه التحقيقات؟ هي مسألة تعتمد على الإرادة السياسية للقيادة المصرية، بحسب إيرك ليوس من مؤسسة باخ روبنسون أند لويس للاستشارات القانونية.

 

إن إجراء تحقيقات واسعة يمثل اختبارا لمدى قدرة المؤسسة العسكرية على الحسم وعلى اتخاذ القرار.

 

ويحذر البعض من أن تطهيرا لأباطرة المال في مصر قد يجعل عملية الانتعاش الاقتصادي من الأزمة السياسية في البلاد أكثر صعوبة.

 

ويطالب ناشطو حملات مكافحة الفساد بتحقيق سريع، كما يطالب هؤلاء سويسرا بتجميد الأصول في إطار خطة استباقية.

 

وتقول الناشطة في مجموعة الشفافية الدولية أمنية حسين إن الأمر سيكون صعبا جدا بالنسبة للتحقيق في ثروة مبارك، لكن المسألة في النهاية ستكون في مصلحة الشعب.

 

غير خاضع للنقاش

ولم يحدث أن ناقش الرئيس مبارك أو جماعته الأصول التابعة لهم.

 

ويصل مرتب رئيس الجمهورية في مصر إلى 4750 جنيها شهريا (808 دولارات)، طبقا لحسابات عامي 2007 و2008.


ويقول رئيس تحرير نشرة تقرير مصر الاقتصادي أحمد السيد النجار إن بيع الشركات والأراضي الحكومية بسعر رخيص والذي بدأ في تسعينيات القرن الماضي كان السبب في الثراء لمجموعة مبارك ولرجال الأعمال على السواء.

 

ويصف النجار عملية الخصخصة بأنها أكبر عملية فساد في تاريخ مصر "من الفراعنة حتى اليوم".

 

واستشهد النجار بمشروع مدينتي لطلعت مصطفى الذي منحته الدولة لرجل الأعمال دون منافسة، مع خسارة لخزانة الدولة وصلت إلى 26 مليار دولار.

 

والشيء ذاته يقال عن مشروع تطوير مرتفعات النخيل الذي تعود ملكيته إلى أقرباء وزير النقل الذي تم إقصاؤه مؤخرا.

 

وتتجه الأنظار إلى جمال مبارك الذي دخل عالم السياسة في عام 2000 وتسلق بسرعة إلى أعلى مناصب الحزب الديمقراطي الحاكم، وإلى علاقاته برجال الأعمال وبالثروة التي كدسها نتيجة لهذه العلاقة.

 

ويقول دانييل ثيليسكلاف الذي يرأس المركز الدولي لاستعادة الأصول في بازل بسويسرا، إن مصر تستطيع فقط استرجاع الأموال في الخارج عن طريق البدء بتحقيق جنائي تقوم بعده سويسرا بإصدار معلومات مصرفية عن الأصول في بنوكها ويمكن بعدها إعادة الأصول بعد إصدار قرار من المحكمة.

 

وبعد إقصاء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في الشهر الماضي قامت سويسرا بتجميد حسابات تصل إلى 620 مليون دولار تعود لمسؤولين في الحكومة التونسية السابقة.

 

ويوضح ثيليسكلاف أن مسألة استرجاع الأصول من الخارج أصبحت أيسر في السنوات الأخيرة بعد تطبيق اتفاقيات دولية حول الفساد.

 

وتعتبر مصر إحدى الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات, كذلك الإمارات التي رشح بأنها قد تكون المكان الذي سيختاره مبارك للإقامة.

 

ويضيف ثيليسكلاف أن مسؤولية السلطات بمصر حاليا هي الشروع في التحقيق، مشيرا إلى أن دولا أفقر من مصر مثل هايتي ونيجيريا استطاعت استعادة الأموال العامة وأن بإمكان مصر فعل ذلك أيضا.

المصدر : أسوشيتد برس
كلمات مفتاحية:

التعليقات