احتجاجات العمال بمصر تهدد النمو
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 20:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ

احتجاجات العمال بمصر تهدد النمو

عمال يحتجون للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل (الجزيرة)

استمرت حركة الاحتجاجات التي يقوم بها عمال وموظفون مصريون لليوم الثالث على التوالي منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وزيادة رواتبهم، أو للاحتجاج ضد المسؤولين الفاسدين الذين كانوا يديرون المؤسسات الحكومية في عهد النظام السابق.

وإزاء ذلك يسود قلق من أن تؤثر موجة الإضرابات العمالية المتواصلة منذ سقوط نظام مبارك سلباً على النمو الاقتصادي للبلاد من خلال تعطل مرافق اقتصادية.

وشملت احتجاجات اليوم قطاعات حكومية مختلفة منها سائقو سيارات الإسعاف والشرطة وسائقو حافلات المواصلات العمومية، بالإضافة إلى قطاعي الإعلام والمصانع.

إذ تجمع مئات العاملين خارج مبنى التلفزيون والإذاعة المصري للمطالبة بتحسين أوضاعهم.

كما اعتصم نحو ألفين من العاملين بمصنع سيراميكا الفراعنة بمنطقة كوم أوشيم الصناعية على طريق الفيوم القاهرة حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، احتجاجا على ضعف رواتبهم وللمطالبة بتغيير المدير العام للموارد البشرية وإدارة المصنع.

وفي أسيوط بصعيد مصر واصل 1500 موظف بجمعية رجال الأعمال اعتصامهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا على عدم تثبيتهم وتدني رواتبهم وعدم وجود مكاتب لهم.

كما اعتصم نحو أربعة آلاف عامل بشركة أسمنت أسيوط احتجاجا على عدم تثبيتهم وتشغيلهم بالنظام اليومي وتدني أجورهم وحرمانهم من الأرباح.

وطالبوا بإعادة المصنع إلى المصريين وتأميمه ومحاسبة الذين تسببوا في بيعه إلى مستثمر مكسيكي بسعر زهيد.

وتجمع قرابة ألفي عامل بمصنع سماد أسيوط بمركز منقباد، احتجاجا على عدم تثبيتهم وتدني أجورهم، مطالبين برحيل الرئيس العام للمصنع المهندس سيد أبو الهوى.

"
دار الخدمات النقابية والعمالية شددت على الحاجة لتطوير المنظمات النقابية الجماهيرية المصرية وعدم الاعتداد بالهيئات النقابية الحالية في تمثيل العاملين والتعبير عن مطالبهم
"
مطالب مشروعة
من جانبها أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية، وهي مؤسسة أهلية تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال، في بيان تضامنها مع المطالب المشروعة لجميع هذه الفئات.

وشددت على الحاجة لتطوير المنظمات النقابية الجماهيرية وعدم الاعتداد بالهيئات النقابية الحالية في تمثيل العاملين والتعبير عن مطالبهم.

من جهة أخرى أصدر مجلس إدارة مجموعة سان باولو المالية الإيطالية قرارا بإقالة رئيس بنك الإسكندرية محمود عبد اللطيف، استجابة لرغبات الموظفين المعتصمين أمام المقر الرئيسي للبنك منذ الأحد الماضي متهمينه بالفساد.

كما طالبوا بإعادة هيكلة رواتبهم بما يتماشى مع السوق المصرفية وعودة المفصولين والمتوقفين عن العمل ورفع الجزاءات التي صدرت ضدهم بسبب مطالبتهم بالمساواة بالزملاء الجدد.

كما شددوا على ضرورة إعادة فتح ملف صفقة بيع البنك ومحاسبة المتربحين من ورائها، وتشكيل لجنة حكومية تتفاوض مع المجموعة الإيطالية لعودة البنك للقطاع العام مرة أخرى، وطرح أسهمه للمواطنين باعتباره كيانا اقتصاديا عريقا لا يصلح أن يشهد الفساد الحالي.

ورغم أن مصر حققت في السنوات الأخيرة معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، فإن محللين يرون أن عائدها كان لمصلحة الأثرياء والمسؤولين المتنفذين على حساب الموظفين والعمال.

ويأمل قطاع العمال أن تكون الثورة المصرية مفتاح الحسم لوضع الأمور في نصابها ووقف الفاسدين واسترجاع ما نهبوه من خيرات البلاد.

المصدر : وكالات

التعليقات