زعماء أوروبا اتفقوا على عقوبات تلقائية للمخالفين لقواعد الميزانية بمنطقة اليورو (الفرنسية)


قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الحكومة الائتلافية متفقة على قرار لمنع تغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي.
 
وأبلغ هيغ هيئة الإذاعة البريطانية أن "السياسة التي ننتهجها هنا سياسة متفق عليها داخل الحكومة الائتلافية"، وأضاف أنه تم التشاور مع نك
كليغ زعيم الحزب الديمقراطي الحر ونائب رئيس الوزراء خلال محادثات الاتحاد الأوروبي الليلة الماضية في بروكسل.
 
وتابع أن الكل وافق مقدما "فإما أن نحصل على الضمانات التي طلبناها أو سنرفض الموافقة عليها".
 
وانضمت الدانمارك والمجر إلى بريطانيا في رفض معاهدة جديدة، بينما قالت كل من السويد والتشيك إنهما لم يتخذا قرارا بعد.
 
وقال دبلوماسيون إن زعماء الاتحاد الأوروبي أبرموا اتفاقا ماليا جديدا يضمن تشديد إجراءات ضبط الميزانيات لكنهم فشلوا بالاتفاق على تغيير المعاهدة لتتضمن هذه القواعد مما يعني أن الاتفاق قد يشمل دول منطقة اليورو وعددها 17 دولة إضافة لأي دولة أخرى تريد الانضمام.
 
وقال مسؤول إن الاتفاق الذي كان يفترض أن يشمل دول الاتحاد الأوروبي كلها وعددها 27 دولة انهار بعد أن طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون تنازلات لا تريد فرنسا وألمانيا تقديمها.
 
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن مطالب كاميرون المتعلقة  بالرقابة المالية "غير مقبولة".
 
وقال أيضا إن كاميرون دعا "إلى ما نعتبره جميعا غير مقبول، وهو بروتوكول في المعاهدة يمنح بريطانيا الخيار في الانسحاب من لائحة تنظيمية مالية معينة".
 
دراغي: نتائج القمة أقرب لميثاق مالي جديد (الأوروبية)
عقوبات تلقائية
واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل على عقوبات تلقائية على المخالفين لقواعد الميزانية بمنطقة اليورو ما لم يصوت ثلاثة أرباع الأعضاء ضد هذه الخطوة. وأقروا إجراء ماليا جديدا يتعلق بكتابة التحقيق في الميزانيات بدساتير البلاد.
 
وقال مسؤول من الاتحاد الأوروبي إن هناك اتفاقا بين الزعماء على الإجراءات المالية الجديدة.
 
وبعد محادثات استمرت عشر ساعات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، قرر الزعماء كذلك أن يحدد حجم صندوق الإنقاذ الدائم لمنطقة اليورو عند خمسمائة مليار يورو (666 مليار دولار) كما أصرت ألمانيا.
 
لكن الصندوق لن يحصل على صلاحيات بنك، وهو ما كان من شأنه أن يتيح له السحب من أموال المركزي الأوروبي لزيادة حائط الحماية، وهي خطوة أخرى اعترضت عليها ألمانيا.
 
وقال رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي إن القمة التي دعا إليها الاتحاد الأوروبي للخروج بخطة جديرة بالثقة لإنقاذ منطقة اليورو "تمخضت عن نتائج  جيدة جدا".
 
ووصف النتائج بأنها "أقرب ما تكون لميثاق مالي جيد" في إشارة إلى تبني قواعد ضبط ميزانية أكثر تشددا، والتي يقول محللو المركزي الأوروبي إنها وضعت كشروط مسبقة لأي مساعدات أخرى لاحتواء أزمة اليورو.    
 
وأضاف دراغي أن القواعد "ستكون أساسا لسياسة اقتصادية أكثر انضباطا لأعضاء منطقة اليورو، وبالتأكيد ستفيد في الموقف الحالي".

المصدر : وكالات