المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لحظة وصولها إلى مقر الاتحاد في بروكسل (الفرنسية)

اتفق زعماء دول الاتحاد الأوروبي مساء الخميس على "ميثاق مالي" جديد لتشديد القواعد بشأن الميزانية والديون لمنطقة اليورو، أثناء مشاورات سبقت قمة أوروبية في بروكسل تسعى للتوصل إلى حلول على المدييْن القصير والطويل لأزمة الديون التي تهدد استمرار منطقة اليورو.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن من بين نقاط التي تم الاتفاق عليها أن العقوبات على مخالفي قواعد الميزانية ستطبق بشكل تلقائي ما لم تعطلها أغلبية مشروطة أو ثلاثة أرباع الدول الأعضاء.

ولفت المسؤول إلى أن زعماء الاتحاد ما زالوا يناقشون كيفية تعزيز الآلية المستقبلية الدائمة للإنقاذ المالي المعروفة باسم آلية الاستقرار الأوروبية، وهل ينبغي أن تحصل على رخصة مصرفية، مضيفا أنه لم يتم بعد الاتفاق على أفضل السبل لتنفيذ التغييرات.

ويريد رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي أن توافق جميع دول الاتحاد الـ27 على تغيير القواعد عبر تعديل لمعاهدة الاتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا وفرنسا تقولان إن هذا ربما يكون ممكنا فقط بين دول منطقة اليورو الـ17.

ووسط أجواء من التوتر الشديد، تنعقد القمة البالغة الأهمية في العاصمة البلجيكية بروكسل، وينتظر أن تبحث مسألة إنقاذ منطقة اليورو المهددة "بالانفجار".

وقبل القمة، قدرت السلطة المصرفية الأوروبية الخميس حاجات إعادة رسملة المصارف الأوروبية لمواجهة الأزمة بـ114.7 مليار يورو، بارتفاع قدره ثمانية مليارات عن توقعاتها السابقة.

ساركوزي أكد أنه لن تكون لأوروبا فرصة ثانية (الفرنسية)
خطر التفكك
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس في مرسيليا أنه من الضروري أن تتوصل القمة الأوروبية إلى اتفاق حول إصلاح الإدارة الاقتصادية، مؤكدا أنه لن تكون لأوروبا "فرصة ثانية"

وتابع أنه لم تكن أوروبا ضرورية كما هي اليوم ولم تكن في خطر كما هي اليوم، مشيرا إلى أنه "لم يسع أبدا هذا العدد من الدول للانضمام إليها، ولم يكن خطر تفكك أوروبا كبيرا كما هو اليوم".

وفي السياق نفسه، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن على القادة أن يعيدوا "المصداقية" لليورو، وأضافت أنه يجب أن يتم تغيير المعاهدات بشكل "يدفعنا نحو اتحاد مستقر".

وضم الرئيس الأميركي باراك أوباما صوته إلى الأصوات الداعية لضرورة التعجيل بحل الأزمة، معربا عن "قلقه البالغ" من تداعياتها.

المصدر : وكالات