دبي تفادت التخلف عن سداد سندات عام 2009 بعد مساعدات من أبو ظبي (رويترز-أرشيف)

رجح مصدر مطلع أن تلجأ دبي إلى أموال صندوق ثروتها السيادي للمساهمة في سداد سندات بقيمة 3.8 مليارات دولار تدين بها شركات مرتبطة بالإمارة وتستحق السداد العام المقبل.

وذكر المصدر أن المناقشات بالدوائر الحكومية تركز على سندات تستحق السداد من جانب ثلاث شركات هي دبي القابضة للعمليات التجارية التابعة للشركة القابضة الخاصة بحاكم الإمارة و(دي آي أف سي آي) للاستثمار والمنطقة الحرة لجبل علي.

وثارت تكهنات بأن بعض الكيانات شبه الحكومية بدبي قد تعيد هيكلة بعض السندات القائمة التي تستحق عام 2012.

وصرحت مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية اليوم أنها ستسدد بشكل كامل قيمة سندات بمبلغ خمسمائة مليون دولار عندما يحل أجلها في فبراير/شباط القادم.

وأوضحت أنها ستمول السداد من تدفقاتها النقدية الداخلية، وأنها لا تعتزم إعادة تمويل ولا إعادة هيكلة ديونها القائمة وستظل ملتزمة بأداء كل التزاماتها المالية في مواعيدها.

وكانت دبي تفادت بصعوبة التخلف عن سداد سندات عام 2009، بعد أن تدخلت أبو ظبي في اللحظات الأخيرة لمساعدة دبي على تفادي تخلف محرج عن السداد في سندات إسلامية لشركة نخيل، ثم سددت كامل قيمة سندات نخيل لعامي 2010 و2011 لدى استحقاقها.

وينظر إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وهي ذراع الثروة السيادية بالإمارة، كملاذ لحل أزمة الدين. وتمتلك المؤسسة أصولا تقدر بنحو سبعين مليار دولار، وعزز وضعها المالي توزيعات نقدية من محفظتها من الشركات، وتشمل استثماراتها طيران الإمارات وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي.

غير أن المصدر أفاد أن دبي لازالت تعتبر أن جميع الخيارات مطروحة بشأن السندات، فمن المطروح إعادة تمويل الديون وربما تسددها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.



مؤشر الأسهم  بدبي انخفض 1.2% جراء المخاوف من إعادة جدولة الديون (الفرنسية-رويترز)
قيد الدراسة
وبين مسؤول حكومي أن جميع المسارات لسداد الديون المستحقة على دبي قيد الدراسة بما في ذلك إعادة الجدولة.

كما كشفت صحيفة فايننشال تايمز بعددها الصادر اليوم أن دبي تضع احتمال إعادة جدولة بعض سنداتها التي تستحق السداد العام القادم، إلى جانب خيارات أخرى بهدف مساعدة كيانات تابعة للحكومة في الوفاء بالتزاماتها.

وذكرت الصحيفة اللندنية أن الخيارات تشمل جمع ملياري دولار من بنوك محلية لديها سيولة.

وجراء المخاوف بشأن إمكانية إعادة الجدولة، انخفض مؤشر الأسهم في تعاملات اليوم بدبي 1.2%.

يُشار إلى أنه خلال العامين الماضيين تفاوضت دبي لإعادة جدولة جزء من ديون تبلغ 41 مليار دولار خاصة بدبي العالمية وذراعها العقارية نخيل، وقامت شركات أخرى ترتبط بالدولة بإعادة تمويل قروض.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز