مجلس الوزراء السوري أعلن وقف اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا (الجزيرة-أرشيف)


أعلنت سوريا وقف العمل باتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا، وقررت فرض رسوم جديدة بنسبة 30% على المواد ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا وذلك عملا بمبدأ المعاملة بالمثل.

 

وكانت تركيا قد علقت الأربعاء الماضي كل التعاملات الائتمانية المالية مع سوريا وجمدت أصول الحكومة السورية في البنوك التركية، بالإضافة إلى فرض حظر سفر على مسؤولين سوريين ووقف التعامل مع المصرف المركزي السوري.

 

وسبقت تركيا إلى فرض العقوبات جامعة الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك بهدف دفع النظام الحاكم في سوريا إلى وقف المواجهة العنيفة للاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى مقتل أكثر من 4000 شخص حسب الأمم المتحدة.

 

وتتواصل الاحتجاجات والمظاهرات في سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي مطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مجلس الوزراء السوري الذي عقد جلسة استثنائية اليوم الأحد قوله "في ضوء المصلحة الوطنية وعملا بمبدأ المعاملة بالمثل قرر المجلس إيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة بين سوريا وتركيا وكل الأحكام والقرارات والتعليمات الصادرة استنادا لهذه الاتفاقية أو المتعلقة بها وخضوع المستوردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية".

 

يشار إلى أن اتفاق التجارة بين سوريا وتركيا وُقع عام 2004.

 

كما قررت الحكومة السورية استيفاء مبلغ 80 ليرة سورية (1.6 دولار) عن كل لتر مازوت (ديزل) من السيارات التركية المغادرة إلى تركيا وهو ما يمثل فارق وسطي سعر مادة المازوت بين سوريا وتركيا وتطبيق رسم العبور على الشاحنات التركية.

 

"
واردات سوريا من السلع والبضائع التركية تشكل ما نسبته 10.6% من إجمالي الواردات السورية
"

معاقبة للشعب
وتعليقا على وقف سوريا للاتفاقية التجارية مع تركيا، اعتبر وزير الاقتصاد التركي ظافر جاغلايان أن في ذلك معاقبة من الحكومة السورية لشعبها والصناعيين والمصدرين وأصحاب المشاريع.

 

وحسب الوزير فإن قيمة السلع التي صدرتها تركيا عام 2010 إلى سوريا نحو 1.8 مليار دولار، وقد بلغت قيمة الواردات التركية من سوريا 553 مليون دولار، أي ما يشكل فقط 0.3% من إجمالي الواردات التركية، بحسب الوزير.

 

أما واردات سوريا من السلع والبضائع التركية فتشكل ما نسبته 10.6% من إجمالي الواردات السورية.

 

ووفقا لذلك اعتبر الوزير أن المتأثر الكبير سلبيا بقرار دمشق هم السوريون أنفسهم.

المصدر : وكالات