أوروبا تتطلع لمساعدة صندوق النقد
آخر تحديث: 2011/12/4 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/4 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/9 هـ

أوروبا تتطلع لمساعدة صندوق النقد

 صندوق النقد الدولي لا يملك عصا سحرية لحل مشكلة أوروبا (الأوروبية)


قالت صحيفة نيويورك تايمز إن زعماء أوروبا يتطلعون إلى مساعدة من صندوق النقد الدولي للتغلب على أزمة الدين الأوروبي، لكن رغم قدرته على فعل ذلك فإنه ليس بيده عصا سحرية لحل المشكلة.

 

وقد حصلت أوروبا على مساعدات من صندوق النقد لإنقاذ دول مثل أيرلندا واليونان والبرتغال، لكن في الحالات الثلاث قدم الصندوق نحو ثلث القروض الضرورية.

 

وفي الشهر الماضي طلبت مجموعة العشرين من الصندوق مراقبة الإصلاحات المالية والهيكلية في الاقتصادات الكبيرة مثل إيطاليا ليس كمقرض، ولكن لتقديم الخبرة لرئيس الوزراء الجديد ماريو مونتي.

 

وأكدت الصحيفة أنه ليس لدى الصندوق ما يكفي من الموارد لإنشاء حاجز مالي يمكن من خلاله المحافظة على مستوى من سعر الفائدة على السندات الحكومية تستطيع الدول التي تعاني من أزمة الدين تحمله.

 

فإيطاليا وإسبانيا ترزحان تحت وطأة دين يزيد على 3.3 تريليونات دولار. وسوف تؤجل إيطاليا دفع نحو 267 مليار دولار من الديون في الستة أشهر القادمة، بينما تؤجل إيطاليا دفع نحو 150 مليار دولار.

 

وتصل هذه المبالغ في مجموعها إلى نحو المبلغ الموجود لدى صندوق النقد للإقراض على المستوى العالمي، وهو أربعمائة مليار دولار.

 

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الزعماء الأوروبيين يتطلعون إلى الصندوق للمساعدة في تطبيق إصلاحات بالموازنة، ولعب دور الممول.

 

"
إيطاليا وإسبانيا ترزحان تحت وطأة دين يزيد على 3.3 تريليونات دولار. وسوف تؤجل إيطاليا دفع نحو 267 مليار دولار من الديون في الستة أشهر القادمة بينما تؤجل إيطاليا دفع نحو 150 مليار دولار
"

وقالت إن الصندوق يستطيع المساهمة بأموال من موارده أو تحويل أموال من الدول التي لديها فوائض مثل الصين.

 

ونقلت عن مسؤول بالخزانة الأميركية قوله إن الصندوق قد يستطيع زيادة طاقته الإقراضية بعض الشيء، لكن على أوروبا استخدام ما لديها من موارد لكبح سعر الفائدة على السندات السيادية، والمحافظة على الوضع المالي لإسبانيا.

 

ونقلت عن محللين قولهم إن أوروبا سوف تكون بحاجة إلى تقديم معظم الأموال التي تحتاج إليها دولها عن طريق المركزي الأوروبي وصندوق الاستقرار المالي، أو عن طريق تحويل أموال من الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا.

 

ومن طرق المساعدة المرغوبة أكثر من غيرها قيام البنوك المركزية بمنطقة اليورو بإقراض صندوق النقد الدولي الذي يقوم بدوره بتقديم خطوط إقراض للدول المحتاجة للتمويل إضافة إلى مساهمته في مراقبة الإصلاحات المالية لها.

 

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الخميس الماضي إن هذا الحل هو الأسهل، إذ أن القروض الثنائية ستأتي من البنوك المركزية بمعنى أنها لن تأتي من دافعي الضرائب مباشرة.

 

أما الطريقة الأخرى للمساعدة فقد تكون عن طريق إصدار الصندوق لحقوق سحب خاصة جديدة للدول الأعضاء فيه.

 

لكن هذا الإجراء سيكون هامشيا إذ أن حجم حقوق السحب الذي سيعطى للدول سيكون متناسبا مع مساهمتها في الصندوق.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الموافقة الأميركية ضرورية لزيادة موارد الصندوق.

 

وقد استبعد مسؤولون بوزارة الخزانة مثل هذا الإجراء حتى الآن. ومن غير المتوقع أن يطلب الرئيس باراك أوباما من الكونغرس الموافقة على أموال إنقاذ لأوروبا في وقت يتطلع فيه للفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات