يمثل اليورو 26% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي لدى دول العالم (رويترز)


قبل عشر سنوات بدأ طرح أوراق اليورو وقطعه المعدنية للتداول بالأسواق لأول مرة مع الدقائق الأولى من العام الجديد، عندما تسابق القادة السياسيون للاحتفاء والإشادة  بالخطوة الجديدة نحو مزيد من الوحدة الأوروبية.
 
واندفع المواطنون نحو البنوك وماكينات الصراف الآلي للحصول على أول دفعة من أوراق العملة الأوروبية في مطلع 2002.
 
في ذلك الوقت قال رئيس وزراء فرنسا لونيل جوسبان "إن عملتنا ستكون رمزا للوحدة والقوة الأوروبية".
 
لكن بعد عشر سنوات تأتي الذكرى العاشرة بالتزامن مع أسوأ أزمة أوروبية تشهدها منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
 
وكانت فرنسا مع 11 دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بطليعة الدول المنضمة لمنطقة اليورو التي انطلقت بمشاركة فرنسا وبلجيكا وفنلندا وألمانيا واليونان وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال وإسبانيا.
 
كان عدد أعضاء الاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت 15 دولة فقط. ومع وصول عدد  الأعضاء بالاتحاد  إلى 27 دولة ارتفع عدد أعضاء منطقة اليورو إلى 17 دولة حاليا.
 
وهناك دول أخرى مسموح لها استخدام اليورو رغم أنها ليست أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وهي أندورا وكوسوفو وموناكو والجبل الأسود وسان مارينو والفاتيكان.
 
"
قيمة العملة الأوروبية انخفضت خلال الأسبوع الحالي إلى 1.3 دولار مقابل 1.48 دولار في مايو/ أيار
"
وبسبب الأزمة المالية التي تعصف بمنطقة اليورو منذ أكثر من عامين، تلاشى حماس دول شرق ووسط أوروبا الأعضاء بالاتحاد للانضمام لمنطقة اليورو، حيث تراجعت بولندا على سبيل المثال والتي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد عن تحديد موعد مستهدف للانضمام لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.
 
ثاني عملة احتياط
ودافع أوليفر بايلي، أحد المتحدثين باسم المفوضية الأوروبية، عن اليورو بقوله إنه لا يزال ثاني أكبر عملة للاحتياطي النقدي بالعالم بعد الدولار الأميركي رغم كل المشكلات التي تحاصره، حيث يمثل اليورو 26% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي لدى دول العالم.
 
كما أشاد بدور اليورو في خفض معدلات التضخم بمنطقة اليورو، وتوفير ما بين عشرين و25 مليار يورو للاتحاد الأوروبي سنويا.
 
وأضاف أن 23 دولة أوروبية و322 مليون مواطن يستخدمون هذه العملة.
 
غير أن المضاربين بأسواق المال لا يتفقون تماما مع الرؤية المتفائلة التي طرحها المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل اليورو.
 
فقيمة اليورو انخفضت خلال الأسبوع الحالي إلى 1.3  دولار مقابل 1.48 دولار في مايو/ أيار بعد أن تصاعدت شكوك الأسواق في قدرة  القادة السياسيين لدول الاتحاد ومنطقة اليورو على التوصل لحلول جذرية لأزمة الديون السيادية لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة، وهو ما يهدد بانهيار المنطقة.
 
ويقول بايلي إن ما يحدث الآن هو أزمة ثقة في قدرة الاتحاد الأوروبي على التغلب على أزمة الديون، لكن الأزمة الحالية ليست أزمة اليورو فموقفه في الأسواق الدولية قوي للغاية.

المصدر : الألمانية